التاريخ 5625
ثم دخلت سنة سبع عشرة وخمسمائة
ذِكْرُ مُلْكِ الْفِرِنْجِ حِصْنَ الْأَثَارِبِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي صَفَرٍ، مَلَكَ الْفِرِنْجُ حِصْنَ الْأَثَارِبِ، مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ: أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ أَكْثَرُوا قَصْدَ حَلَبَ وَأَعْمَالِهَا بِالْإِغَارَةِ، وَالتَّخْرِيبِ، وَالتَّحْرِيقِ، وَكَانَ بِحَلْبَ حِينَئِذٍ بَدْرُ الدَّوْلَةِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أُرْتُقَ، وَهُوَ صَاحِبُهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِالْفِرِنْجِ قُوَّةٌ، وَخَافَهُمْ، فَهَادَنَهُمْ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ الْأَثَارِبَ وَيَكُفُّوا عَنْ بِلَادِهِ، فَأَجَابُوهُ إِلَى ذَلِكَ، وَتَسَلَّمُوا الْحِصْنَ، وَتَمَّتِ الْهُدْنَةُ بَيْنَهُمْ، وَاسْتَقَامَ أَمْرُ الرَّعِيَّةِ بِأَعْمَالِ حَلَبَ، وَجُلِبَتْ إِلَيْهِمُ الْأَقْوَاتُ وَغَيْرُهَا، وَلَمْ تَزَلِ الْأَثَارِبُ بِأَيْدِي الْفِرِنْجِ إِلَى أَنْ مَلَكَهَا أَتَابِكُ زِنْكِيُّ بْنُ آقْسُنْقُرَ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه