التاريخ 5621
ثم دخلت سنة ست عشرة وخمسمائة
وَفِيهَا، فِي شَعْبَانَ، قَدِمَ إِلَى بَغْدَاذَ الْبُرْهَانُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْغَزْنَوِيُّ وَعَقَدَ مَجْلِسَ الْوَعْظِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ، وَوَرَدَ بَعْدَهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْلَى الْعَلَوِيُّ، وَنَزَلَ رِبَاطَ شَيْخِ الشُّيُوخِ، فَوَعَظَ فِي جَامِعِ الْقَصْرِ، وَالتَّاجِيَّةِ، وَرِبَاطِ سَعَادَةٍ، وَصَارَ لَهُ قَبُولٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَحَصَلَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ لِأَنَّهُ أَظْهَرَ مُوَافَقَتَهُمْ. وَوَرَدَ بَعْدَهُ أَبُو الْفُتُوحِ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، وَنَزَلَ بِرِبَاطِ شَيْخِ الشُّيُوخِ أَيْضًا، وَوَعَظَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ، وَفِي النِّظَامِيَّةِ، وَأَظْهَرَ مَذْهَبَ الْأَشْعَرِيِّ، فَصَارَ لَهُ قَبُولٌ كَثِيرٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَحَضَرَ مَجْلِسَهُ الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَرْشِدُ بِاللَّهِ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ رِبَاطَ الْأُرْجُوَنِيَّةِ، وَالِدَةِ الْمُقْتَدِي بِاللَّهِ، بِدَرْبِ زَاخِي. وَوَرَدَ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلَى ابْنِ يَعْلَى الْعَلَوِيِّ، وَنَزَلَ بِرِبَاطِ أَبِي سَعْدٍ أَيْضًا، وَتَكَلَّمَ عَلَى النَّاسِ، وَأَظْهَرَ السُّنَّةَ فَحَصَلَ لَهُ نِفَاقٌ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَكَانَ يُورِدُ الْأَحَادِيثَ بِالْأَسَانِيدِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه