التاريخ 5606
ثم دخلت سنة أربع عشرة وخمسمائة
كُسِرَ بَلْكُ بْنُ أُرْتُقَ عَفْرَاسُ الرُّومِيُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كُسِرَ بَلْكُ بْنُ أُرْتُقَ عَفْرَاسُ الرُّومِيُّ، وَقُتِلَ مِنَ الرُّومِ خَمْسَةُ آلَافِ رَجُلٍ عَلَى قَلْعَةِ سَرْمَانَ مِنْ بَلَدِ انْدُكَانَ ! وَأُسِرَ عَفْرَاسُ وَكَثِيرٌ مِنْ عَسْكَرِهِ. إغارة جوسلين على جيوش العرب وَفِيهَا أَغَارَ جُوسُلِينُ الْفِرِنْجِيُّ، صَاحِبُ الرُّهَا، عَلَى جُيُوشِ الْعَرَبِ وَالتُّرْكُمَانِ، وَكَانُوا نَازِلِينَ بِصِفِّينَ، غَرْبِيَّ الْفُرَاتِ، وَغَنِمَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَخَيْلِهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ شَيْئًا كَثِيرًا، وَلَمَّا عَادَ خَرَّبَ بُزَاعَةَ. وَفِيهَا تَسَلَّمَ أَتَابِكُ طُغْتِكِينُ، صَاحِبُ دِمَشْقَ، مَدِينَةَ تَدْمُرَ وَالشَّقِيفِ. وَفِيهَا أَمَرَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ الْأَمِيرَ جُيُوشَ بِكْ بِالْمَسِيرِ إِلَى حَرْبِ أَخِيهِ طُغْرَلَ، فَسَارَ إِلَيْهِ، فَسَمِعَ طُغْرَلُ وَأَتَابِكُهُ كُنْتَغْدِي ذَلِكَ، فَسَارَ إِلَى كَنْجَةَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْعَسْكَرِ، وَلَمْ يَجْرِ قِتَالٌ. وَفِيهَا: [خُطِبَ لِلسُّلْطَانَيْنِ سَنْجَرَ بْنِ مَلِكِ شَاهْ وَابْنِ أَخِيهِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ فِي الْمُحَرَّمِ خُطِبَ لِلسُّلْطَانَيْنِ [أَبِي الْحَارِثِ] سَنْجَرَ بْنِ مَلِكِ شَاهْ، وَابْنِ أَخِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعًا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَسُمِّيَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِنْشَاهْ. [تَرْتِيبُ أَبِي الْفُتُوحِ حَمْزَةَ بْنِ عَلِيٍّ وَكِيلًا نَاظِرًا] وَفِي أَوَّلِ صَفَرٍ: رُتِّبَ أَبُو الْفُتُوحِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ وَكِيلًا نَاظِرًا فِي الْمَخْزَنِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَنْظُرُ فِي حَجَبَةِ الْبَابِ، فَبَقِيَ فِي الْحَجَبَةِ سَنَةً وَشَهْرًا وَأَيَّامًا، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الْمَخْزَنِ. [تَمَرَّدَ الْعَيَّارُونَ] وَتَمَرَّدَ الْعَيَّارُونَ فِي هَذَا الْأَوَانِ وَأَخَذُوا زَوَارِيقَ مُنْحَدِرَةً مِنَ الْمُوصِلِ وَمَصْعَدَةَ إِلَى غَيْرِهَا، وَفَتَكُوا بِأَهْلِ السَّوَادِ فَتَكَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ، وَهَجَمُوا عَلَى الْعَتَّابِيِّينَ فَحَفِظُوا أَبْوَابَ الْمَحَلَّةِ، وَدَخَلُوا إِلَى دُورِ عُيُونِهَا فَأَخَذُوا مَا فِيهَا وَمَا فِي مَوَازِينَ الْمُتَعَيِّشِينَ، فَتَقَدَّمَ الْخَلِيفَةُ إِلَى إِخْرَاجِ أَتْرَاكٍ دَارِيَةٍ لِقِتَالِهِمْ، فَخَرَجُوا وَحَاصَرُوهُمْ فِي الْأَجَمَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ إِنَّ الْعَيَّارِينَ نَزَلُوا فِي سُفُنٍ وَانْحَدَرُوا إِلَى شَارِعِ دَارِ الرَّقِيقِ دَخَلُوا الْمَحَلَّةَ، وَأَقْبَلُوا مِنْهَا إِلَى الصَّحَارِي وَقَصَدَ أَعْيَانُهُمْ دَارَ الْوَزِيرِ ابْنِ صَدَقَةَ بِبَابِ الْعَامَّةِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَأَظْهَرُوا التَّوْبَةَ، وَخَرَجَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ لِقَطْعِ الطَّرِيقِ، فَقَتَلَهُمْ أَهْلُ السَّوَادِ بَأَوَانَا، وَبَعَثُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى بَغْدَادَ. [تَقَدَّمَ الْمُسْتَرْشِدُ بِإِرَاقَةِ الْخُمُورِ] وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: تَقَدَّمَ الْمُسْتَرْشِدُ بِإِرَاقَةِ الْخُمُورِ الَّتِي بِسُوقِ السُّلْطَانِ وَنَقْضِ بُيُوتِهِمْ. رَدَّ وَزِيرُ السُّلْطَانِ السُّمَيْرَمِيِّ الْمُكُوسَ وَالضَّرَائِبَ وَفِيهَا: رَدَّ وَزِيرُ السُّلْطَانِ السُّمَيْرَمِيِّ الْمُكُوسَ وَالضَّرَائِبَ، وَكَانَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ قَدْ أَسْقَطَهَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِمِائَةٍ. وَدَخَلَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ فَتَلَقَّاهُ الْوَزِيرُ وَالْمَوْكِبُ، وَطَالَبَ بِالْإِفْرَاجِ عَنِ الْأَمِيرِ أَبِي الْحَسَنِ، فَبَذَلَ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ لِيَسْكُتَ عَنْ هَذَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه