التاريخ 5605
ثم دخلت سنة أربع عشرة وخمسمائة
ذِكْرُ حَصْرِ مَدِينَةِ كُتِنْدَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، يَعْنِي سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، خَرَجَ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْفِرِنْجِ بِالْأَنْدَلُسِ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ رُدْمِيرَ، فَسَارَ حَتَّى انْتَهَى كُتِنْدَةَ، وَهِيَ بِالْقُرْبِ مِنْ مُرْسِيَةَ، فِي شَرْقِ الْأَنْدَلُسِ، فَحَصَرَهَا، وَضَيَّقَ عَلَى أَهْلِهَا، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ حِينَئِذٍ بِقُرْطُبَةَ، وَمَعَهُ جَيْشٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْأَجْنَادِ الْمُتَطَوِّعَةِ، فَسَيَّرَهُمْ إِلَى ابْنِ رُدْمِيرَ، فَالْتَقَوْا وَاقْتَتَلُوا أَشَدَّ الْقِتَالِ، وَهَزَمَهُمُ ابْنُ رُدْمِيرَ هَزِيمَةً مُنْكَرَةً، وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِي الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْفَرَّاءِ، قَاضِي الْمَرِيَّةِ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ، وَالزُّهَّادِ فِي الدُّنْيَا الْعَادِلِينَ فِي الْقَضَاءِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه