MajelisNoteدليل

التاريخ 5607

ثم دخلت سنة أربع عشرة وخمسمائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ هَبَةِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ هَبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ السَّيْبِيِّ، أَبُو الْبَرَكَاتِ:   سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ النَّقُورِ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الصِّرِيفِينِيَّ، وَأَبَا الْقَاسِمِ ابْنَ الْبُسْرِيِّ، وَغَيْرَهُمْ. وَحَدَّثَ عَنْهُمْ وَرَوَى عَنْهُ الْخَلِيفَةُ الْمُقْتَفِي، وَكَانَ يُعَلِّمُ أَوْلَادَ الْمُسْتَظْهِرِ، فَأَنِسَ بِالْمُسْتَرْشِدِ، فَلَمَّا صَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ وَقَبَضَ عَلَى ابْنِ الْخَرْزِيِّ رَدَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ النَّظَرَ فِي الْمَخْزَنِ، فَوَلِيَ ذَلِكَ سَنَةً وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ مُتَعَهِّدًا لِأَهْلِ الْعِلْمِ، وَخَلَّفَ مَالًا حُزِرَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَأَوْصَى بِثُلُثَيْ مَالِهِ، وَوَقَفَ وُقُوفًا عَلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. وَمَاتَ عَنْ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ بِالْمَقْصُورَةِ فِي جَامِعِ الْقَصْرِ الْوَزِيرُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَدَقَةَ، وَأَرْبَابُ الدَّوْلَةِ، وَدُفِنَ عِنْدَ جَدِّهِ أَبِي الْحَسَنِ الْقَاضِي بِبَابِ حَرْبٍ. أَبُو سَعْدٍ الْمُقْرِئُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدُونَ، أَبُو سَعْدٍ الْمُقْرِئُ:   سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيَّ، وَأَبَا الْفَضْلِ بْنَ خَيِّرُونَ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ ابْنَ الطُّيُورِيِّ، وَكَانَ سَتِّيرًا صَالِحًا، يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْمَعْرُوفِ بِالْوَرَّاقِينَ، وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَدُفِنَ بِبَابِ حَرْبٍ. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُخَارِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُخَارِيُّ، أَبُو الْمَعَالِي:   وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ، وَسَمِعَ أَبَا طَالِبِ بْنَ غَيْلَانَ، وَالْجَوْهَرِيَّ وَغَيْرَهُمَا، وَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ، وَكَانَ مَسْتُورًا. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. ابْنِ صُوفَانَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنْبَلِيّ أَحْمَدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ صُوفَانَ، أَبُو بَكْرٍ الْحَنْبَلِيُّ:   سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْخَيَّاطَ، وَأَبَا عَلِيِّ ابْنَ الْبَنَّاءِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَاتِ، وَكَانَ صَالِحًا مَسْتُورًا، يُقْرِئُ الْقُرْآنَ، وَيَؤُمُّ النَّاسَ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. أَبُو الْحَسَنِ الضَّبِّيُّ الْمُحَامِلِيُّ الْعَطَّارُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو الْحَسَنِ الضَّبِّيُّ الْمُحَامِلِيُّ الْعَطَّارُ:   كَانَ يَبِيعُ الْعِطْرَ، وَكَانَ مَسْتُورًا، سَمِعَ أَبَا الْحُسَيْنِ ابْنَ الْآبَنُوسِيِّ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْمَلْطِيَّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيَّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمُعَمَّرِ الْأَنْصَارِيُّ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ بِبَابِ الْأَزَجِّ. أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ، أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ:   رَوَى عَنِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَأَبِي الْحُسَيْنِ ابْنِ الْمُهْتَدِي، وَأَبِي جَعْفَرِ ابْنِ الْمُسْلِمَةِ، وَابْنِ النَّقُورِ فِي آخَرِينَ، وَكَانَ سَتِّيرًا صَالِحًا، صَحِيحَ السَّمَاعِ، حَسَنَ الطَّرِيقَةِ. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ وَدُفِنَ بِالشُّونِيزِيِّ. أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرِ بْنِ السِّرِّيِّ الزَّاغُونِيِّ [أَبُو مُحَمَّدٍ] الْمُؤَدِّبُ  وَالِدُ شَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ الصِّرِيفِينِيَّ، وَابْنَ الْمُهْتَدِي، وَابْنَ الْمُسْلِمَةِ، وَابْنَ الْمَأْمُونِ، وَخَلْقًا كَثِيرًا. وَكَانَ مِنَ حُفَّاظِ الْقُرْآنِ وَأَهْلِ الثِّقَةِ وَالصِّيَانَةِ وَالصَّلَاحِ، وَجَاوَزَ الثَّمَانِينَ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عَاشِرَ صَفَرٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. أَبُو الْبَرَكَاتِ الدَّبَّاسُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاتِيلٍ، أَبُو الْبَرَكَاتِ الدَّبَّاسُ:   سَمِعَ الْقَاضِي أَبَا يَعْلَى، وَأَبَا بَكْرٍ الْخَيَّاطَ، وَأَبَا جَعْفَرِ ابْنَ الْمُسْلِمَةِ، وَابْنَ الْمُهْتَدِي، وَابْنَ النَّقُورِ، وِالصِّرِيفِينِيَّ وَغَيْرَهُمْ. وَكَانَ مَسْتُورًا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، وَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ. وَتُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ سَابِعَ ذِي الْقِعْدَةِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ. أَبُو نَصْرِ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ طَلْحَةَ، أَبُو نَصْرِ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ:   قَرَأَ عَلَى أَبِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ سَمِعَ مِنْ أَبِي الْمَعَالِي وَالْجُوَيْنِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَكَانَ لَهُ الْخَاطِرُ الْحَسَنُ وَالشِّعْرُ الْمَلِيحُ، وَوَرَدَ إِلَى بَغْدَادَ، وَنَصَرَ مَذْهَبَ الْأَشْعَرِيِّ، وَتَعَصَّبَ لَهُ أَبُو سَعْدٍ الصُّوفِيُّ عَصَبِيَّةً زَائِدَةً فِي الْحَدِّ إِلَى أَنْ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَنَابِلَةِ، وَآلَ الْأَمْرُ إِلَى أَنِ اجْتَمَعُوا فِي الدِّيوَانِ فَأَظْهَرُوا الصُّلْحَ مَعَ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَحُبِسَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ فِي دَارِ الْخِلَافَةِ، وَنَفَذَ إِلَى نِظَامِ الْمَلِكِ وَسُئِلَ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى ابْنِ الْقُشَيْرِيِّ بِالْخُرُوجِ مِنْ بَغْدَادَ لِإِطْفَاءِ الْفِتْنَةِ، فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ أَكْرَمَهُ وَأَمَرَهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى وَطَنِهِ. قَالَ ابْنُ عُقَيْلٍ: كَانَ النِّظَامُ قَدْ نَفَذَ ابْنَ الْقُشَيْرِيِّ إِلَى بَغْدَادَ فَتَلَقَّاهُ الْحَنَابِلَةُ بِالسَّبِّ، وَكَانَ لَهُ عرَضٌ فَأَنِفَ مِنْ هَذَا فَأَخَذَهُ النِّظَامُ إِلَيْهِ، وَنَفَذَ لَهُمُ الْبَكْرِيُّ، وَكَانَ مِمَّنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، وَأَخَذَ يَسُبُّ الْحَنَابِلَةَ وَيَسْتَخِفُّ بِهِمْ. تُوُفِّيَ أَبُو نَصْرِ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِنَيْسَابُورَ، وَأُقِيمَ لَهُ الْعَزَاءُ فِي رِبَاطِ شَيْخِ الشُّيُوخِ. أَبُو حَامِدٍ الدِّينَوَرِيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، أَبُو حَامِدٍ الدِّينَوَرِيُّ:   كَانَ أَحَدَ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ الْكَثِيرَةِ، وَعُرِفَ بِفِعْلِ الْخَيْرِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْفُقَرَاءِ، وَكَانَتْ لَهُ حِشْمَةٌ، وَتَقَدُّمٌ عِنْدَ الْخَلِيفَةِ وَجَاهٌ عِنْدَ التُّجَّارِ، سَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيَّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمُعَمَّرِ الْأَنْصَارِيَّ. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِهَمَذَانَ. أَبُو الْفَتْحِ الْخُزَيْمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ، أَبُو الْفَتْحِ الْخُزَيْمِيُّ:   دَخَلَ بَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ مِنْ نُظَرَائِهِ وَوَعَظَ، وَكَانَ مَلِيحَ الْإِيرَادِ، حُلْوَ الْمَنْطِقِ، وَرَأَيْتُ مِنْ مَجَالِسِهِ أَشْيَاءَ قَدْ عُلِّقَتْ عَنْهُ فِيهَا كَلِمَاتٌ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَهَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، فِيهَا أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ، وَهَذْيَانَاتٌ فَارِغَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا. فَكَانَ مِمَّا قَالَ: أَنَّهُ رَوَى فِي الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَرَأَى بِكَشْحِهَا بَيَاضًا فَقَالَ: "أَلْحِقِي بِأَهْلِكِ" فَزَادَ فِيهِ: "فَهَبَطَ جِبْرِيلُ، وَقَالَ: الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ بِنُقْطَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْعَيْبِ تَرُدُّ عَقْدَ النِّكَاحِ وَنَحْنُ بِعُيُوبٍ كَثِيرَةٍ لَا نَفْسَخُ عَقْدَ الْإِيمَانِ مَعَ أُمَّتِكَ لَكَ نِسْوَةٌ تُمْسِكُهُنَّ لِأَجْلِكَ امْسِكْ هَذِهِ لِأَجْلِي. قَالَ ابن الجوزي: وَهَذَا كَذِبٌ فَاحِشٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى جِبْرِيلَ، فَإِنَّهُ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا، وَلَا عُوتِبَ فِي فِرَاقِهَا، فَالْعَجَبُ مِنْ نِفَاقِ مِثْلِ هَذَا الْكَاذِبِ فِي بَغْدَادَ وَلَكِنْ عَلَى السَّفْسَافِ وَالْجُهَّالِ. وَكَذَلِكَ مَجَالِسُ أَبِي الْفُتُوحِ الْغَزَالِيِّ، وَمَجَالِسُ ابْنِ الْعَبَّادِي فِيهَا الْعَجَائِبُ وَالْمَنْقُولَاتُ الْمُتَخَرِّصَةُ وَالْمَعَانِي الَّتِي لَا تُوَافِقُ الشَّرِيعَةَ، وَهَذِهِ الْمِحْنَةُ تَعُمُّ أَكْثَرَ الْقُصَّاصِ، بَلْ كُلُّهُمْ لِبُعْدِهِمْ عَنْ مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ، ثُمَّ لِاخْتِيَارِهِمْ مَا يُنْفِقُ عَلَى الْعَوَامِّ كَيْفَ مَا اتَّفَقَ. احْتُضِرَ الْخُزَيْمِيُّ بِالرَّيِّ فَأَدْرَكَهُ حِينَ نَزَعَهُ قَلَقٌ شَدِيدٌ، قِيلَ لَهُ: مَا [هَذَا الِانْزِعَاجُ الْعَظِيمُ؟] فَقَالَ: الْوُرُودُ عَلَى اللَّهِ شَدِيدٌ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ دُفِنَ بِالرَّيِّ عِنْدَ قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ الْخَوَاصِّ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا