MajelisNoteدليل

التاريخ 5604

ثم دخلت سنة أربع عشرة وخمسمائة

ذِكْرُ ظَفَرِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بِدَكَّالَةَ   فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ سَارَ بَعْضُ الْمُرَابِطِينَ مِنَ الْمُلَثَّمِينَ إِلَى دَكَّالَةَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ قَبَائِلُهَا، وَصَارُوا يُغِيرُونَ عَلَى أَعْمَالِ مُرَّاكِشَ، وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ سَارَ إِلَيْهِمْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَلَمَّا سَمِعَتْ دْكَّالَةُ بِذَلِكَ انْحَشَرُوا كُلُّهُمْ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فِي مِائَتَيْ أَلْفِ رَاجِلٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ فَارِسٍ، وَكَانُوا مَوْصُوفِينَ بِالشَّجَاعَةِ. وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْجُيُوشِ مَا يَخْرُجُ عَنِ الْحَصْرِ، وَكَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ دَكَّالَةُ كَثِيرَ الْحَجَرِ وَالْحُزُونَةِ، فَكَمَّنُوا فِيهِ كُمَنَاءَ لِيَخْرُجُوا عَلَى عَبْدِ الْمُؤْمِنِ إِذَا سَلَكَهُ، فَمِنَ الِاتِّفَاقِ الْحَسَنِ لَهُ أَنَّهُ قَصَدَهُمْ مِنْ غَيْرِ الْجِهَةِ الَّتِي فِيهَا الْكُمَنَاءُ، فَانْحَلَّ عَلَيْهِمْ مَا قَدَرُوهُ، وَفَارَقُوا ذَلِكَ الْمَوْضِعَ، فَأَخَذَهُمُ السَّيْفُ، فَدَخَلُوا الْبَحْرَ، فَقُتِلَ أَكْثَرُهُمْ، وَغُنِمَتْ إِبِلُهُمْ وَأَغْنَامُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، وَسُبِيَتْ نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ، فَبِيعَتِ الْجَارِيَةُ الْحَسْنَاءُ بِدَارِهِمَ يَسِيرَةٍ، وَعَادَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ إِلَى مُرَّاكِشَ مُظَفَّرًا مَنْصُورًا، وَثَبَتَ مُلْكُهُ، وَخَافَهُ النَّاسُ فِي جَمِيعِ الْمَغْرِبِ، وَأَذْعَنُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا