التاريخ 5591
ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وخمسمائة
ذِكْرُ قَتْلِ مَنْكُوبَرْسَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قُتِلَ الْأَمِيرُ مَنْكُوبَرْسُ الَّذِي كَانَ شِحْنَةَ بَغْدَاذَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَالُهُ. وَكَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ: أَنَّهُ انْهَزَمَ السُّلْطَانُ مَحْمُودٌ وَعَادَ إِلَى بَغْدَاذَ، وَنَهْبَ عِدَّةَ مَوَاضِعَ مِنْ طَرِيقِ خُرَاسَانَ، وَأَرَادَ دُخُولَ بَغْدَاذَ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ دُبَيْسُ بْنُ صَدَقَةَ مَنْ مَنَعَهُ، فَعَادَ وَقَدِ اسْتَقَرَّ الصُّلْحُ بَيْنَ السُّلْطَانَيْنِ سَنْجَرَ وَمَحْمُودٍ، فَقَصَدَ السُّلْطَانُ سَنْجَرَ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ وَمَعَهُ سَيْفٌ وَكَفَنٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنَا لَا أُؤَاخِذُ أَحَدًا، وَسَلَّمَهُ إِلَى السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ، وَقَالَ: هَذَا مَمْلُوكُكَ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا تُرِيدُ ! فَأَخَذَهُ. وَكَانَ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ غَيْظٌ شَدِيدٌ لِأَسْبَابٍ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ أَخَذَ سَرِّيَّتَهُ، وَالِدَةَ الْمَلِكِ مَسْعُودٍ، قَهْرًا، قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، وَمِنْهَا: جُرْأَتُهُ عَلَيْهِ، وَاسْتِبْدَادُهُ بِالْأُمُورِ دُونَهُ، وَمَسِيرُهُ إِلَى شِحْنَكِيَّةَ بَغْدَاذَ، وَالسُّلْطَانُ كَارِهٌ لِذَلِكَ لَكِنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَنْعِهِ، وَمِنْهَا: مَا فَعَلَهُ بِالْعِرَاقِ مِنَ الظُّلْمِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَتَلَهُ صَبْرًا، وَأَرَاحَ الْعِبَادَ وَالْبِلَادَ مِنْ شَرِّهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه