MajelisNoteدليل

التاريخ 5590

ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وخمسمائة

ذِكْرُ وَقْعَةٍ أُخْرَى مَعَ الْفِرِنْجِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ جُوسُلِينُ، صَاحِبُ تَلِّ بَاشِرَ، فِي جَمْعٍ مِنَ الْفِرِنْجِ نَحْوِ مِائَتَيْ فَارِسٍ، مِنْ طَبَرِيَّةَ، فَكَبَسَ طَائِفَةً مِنْ طَيٍّ يُعْرَفُونَ بِبَنِي خَالِدٍ، فَأَخَذَهُمْ، وَأَخَذَ غَنَائِمَهُمْ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ بَقِيَّةِ قَوْمِهِمْ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْحَزْنِ، بِوَادِي السُّلَالَةِ، بَيْنَ دِمَشْقَ وَطَبَرِّيَةَ، فَقَدَّمَ جُوسُلِينُ مِائَةً وَخَمْسِينَ فَارِسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَسَارَ هُوَ فِي خَمْسِينَ فَارِسًا عَلَى طَرِيقٍ آخَرَ وَوَاعَدَهُمُ الصُّبْحَ لِيَكْبِسُوا بَنِي رَبِيعَةَ، فَوَصَلَهُمُ الْخَبَرُ بِذَلِكَ، فَأَرَادُوا الرَّحِيلَ، فَمَنَعَهُمْ أَمِيرٌ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ، وَكَانُوا فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ فَارِسًا، فَوَصَلَهُمُ الْمِائَةُ وَخَمْسُونَ مِنَ الْفِرِنْجِ، مُعْتَقِدِينَ أَنَّ جُوسُلِينُ قَدْ سَبَقَهُمْ، أَوْ سَيُدْرِكُهُمْ، فَضَّلَ الطَّرِيقَ، وَتَسَاوَتِ الْعِدَّتَانِ، فَاقْتَتَلُوا، وَطَعَنَتِ الْعَرَبُ خُيُولَهُمْ، فَجَعَلُوا أَكْثَرَهُمْ رَجَّالَةً، وَظَهَرَ مِنْ أَمِيرِهِمْ شَجَاعَةٌ، وَحُسْنُ تَدْبِيرٍ، وَجَوْدَةُ رَأْيٍ، فَقُتِلَ مِنَ الْفِرِنْجِ سَبْعُونَ، وَأُسِرَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ مُقَدَّمِيهِمْ، بَذَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي فِدَاءِ نَفْسِهِ مَالًا جَزِيلًا وَعِدَّةً مِنَ الْأَسْرَى. وَأَمَّا جُوسُلِينُ فَإِنَّهُ ضَلَّ فِي الطَّرِيقِ، وَبَلَغَهُ خَبَرُ الْوَقْعَةِ، فَسَارَ إِلَى طَرَابُلُسَ، فَجَمَعَ بِهَا جَمْعًا، وَأَسْرَى إِلَى عَسْقَلَانَ، فَأَغَارَ عَلَى بَلَدِهَا، فَهَزَمَهُ الْمُسْلِمُونَ هُنَاكَ، فَعَادَ مَفْلُولًا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا