التاريخ 5592
ثم دخلت سنة ثلاث عشرة وخمسمائة
ذِكْرُ قَتْلِ الْأَمِيرِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَيْضًا قُتِلَ الْأَمِيرُ ابْنُ عُمَرَ، حَاجِبُ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ قَدْ صَارَ أَكْبَرَ أَمِيرٍ مَعَ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ، وَانْقَادَتِ الْعَسَاكِرُ لَهُ، فَحَسَدَهُ الْأُمَرَاءُ، وَأَفْسَدُوا حَالَهُ مَعَ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ، وَحَسَّنُوا لَهُ قَتْلَهُ، فَعَلِمَ، فَهَرَبَ إِلَى قَلْعَةِ بَرْجِينَ، وَهِيَ بَيْنَ بُرُوجِرْدَ وَكَرَجَ، وَكَانَ بِهَا أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَسَارَ مِنْهَا فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ إِلَى خُوزِسْتَانَ، وَكَانَتْ بِيَدِ أَقَبُورِي بْنِ بُرْسُقَ، وَابْنَيْ أَخَوَيْهِ: أَرْغِلِي بْنِ يَلْبَكِي، وَهِنْدُو بْنِ زِنْكِيٍّ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَخَذَ عُهُودَهُمْ بِأَمَانِهِ وَحِمَايَتِهِ. فَلَمَّا سَارَ إِلَيْهِمْ أَرْسَلُوا عَسْكَرًا مَنَعُوهُ مِنْ قَصْدِهِمْ، فَلَقُوهُ عَلَى سِتَّةِ فَرَاسِخَ مِنْ تَسْتُرَ، فَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَوَقَفَ بِهِ فَرَسُهُ، فَانْتَقَلَ إِلَى غَيْرِهِ، فَتَشَبَّثَ ذَيْلُهُ بِسَرْجِهِ الْأَوَّلِ، فَأَزَالَهُ، فَعَاوَدَ التَّعَلُّقَ، فَأَبْطَأَ، فَأَدْرَكُوهُ وَأَسَرُوهُ، وَكَاتَبُوا السُّلْطَانَ مَحْمُودًا فِي أَمْرِهِ فَأَمَرَهُمْ بِقَتْلِهِ، فَقُتِلَ وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَيْهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه