التاريخ 5447
ثم دخلت سنة خمس وتسعين وأربعمائة
وَفَاةِ الْمُسْتَعْلِي بِاللَّهِ وَوِلَايَةِ الْآمِرِ بِأَحْكَامِ اللَّهِ فِي سَنَةُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ تُوُفِّيَ الْمُسْتَعْلِي بِاللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مَعَدٍّ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ الْعَلَوِيُّ، الْخَلِيفَةُ الْمِصْرِيُّ، لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ صَفَرٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي الْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَبْعَ سِنِينَ وَقَرِيبَ شَهْرَيْنِ، وَكَانَ الْمُدَبِّرُ لِدَوْلَتِهِ الْأَفْضَلَ. وَلَمَّا تُوُفِّيَ وَلِيَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمَنْصُورُ ، وَمَوْلِدُهُ ثَالِثَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَبُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَبُوهُ، وَلَهُ خَمْسُ سِنِينَ وَشَهْرٌ وَأَرْبَعَةُ أَيَّامٍ، وَلُقِّبَ الْآمِرُ بِأَحْكَامِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ مَنْ تَسَمَّى بِالْخِلَافَةِ قَطُّ أَصْغَرُ مِنْهُ وَمِنَ الْمُسْتَنْصِرِ، وَكَانَ الْمُسْتَنْصِرُ أَكْبَرَ مِنْ هَذَا، وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَرْكَبَ وَحْدَهُ عَلَى الْفَرَسِ لِصِغَرِ سِنِّهِ، وَقَامَ بِتَدْبِيرِ دَوْلَتِهِ الْأَفْضَلُ بْنُ أَمِيرِ الْجُيُوشِ أَحْسَنَ قِيَامٍ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ إِلَى أَنْ قُتِلَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه