MajelisNoteدليل

التاريخ 5434

ثم دخلت سنة أربع وتسعين وأربعمائة

خِلَافِ صَدَقَةَ بْنِ مَزْيَدٍ عَلَى بَرْكِيَارُقَ   فِي سَنَةُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ خَرَجَ الْأَمِيرُ صَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ، صَاحِبُ الْحِلَّةِ، عَنْ طَاعَةِ السُّلْطَانِ بَرْكِيَارُقَ، وَقَطَعَ خُطْبَتَهُ مِنْ بِلَادِهِ، وَخَطَبَ فِيهَا لِلسُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَزِيرَ الْأَعَزَّ أَبَا الْمَحَاسِنِ الدِّهِسْتَانِيَّ، وَزِيرَ السُّلْطَانِ بَرْكِيَارُقَ، أَرْسَلَ إِلَى صَدَقَةَ يَقُولُ لَهُ: قَدْ تَخَلَّفَ عِنْدَكَ لِخِزَانَةِ السُّلْطَانِ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ، وَكَذَا وَكَذَا دِينَارًا لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ، فَإِنْ أَرْسَلْتَهَا، وَإِلَّا سَيَّرْنَا الْعَسَاكِرَ إِلَى بِلَادِكَ وَأَخَذْنَاهَا مِنْكَ. فَلَمَّا سَمِعَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ قَطَعَ الْخُطْبَةَ، وَخَطَبَ لِمُحَمَّدٍ. فَلَمَّا وَصَلَ السُّلْطَانُ بَرْكِيَارُقُ إِلَى بَغْدَاذَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْحُضُورِ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُجِبْ إِلَى ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْأَمِيرَ إِيَازَ يُشِيرُ بِقَصْدِ خِدْمَةِ السُّلْطَانِ، وَيَضْمَنُ لَهُ كُلَّ مَا يُرِيدُهُ، فَقَالَ: لَا أَحْضُرُ، وَلَا أُطِيعُ السُّلْطَانَ، إِلَّا إِذَا سَلَّمَ وَزِيرَهُ أَبَا الْمَحَاسِنِ إِلَيَّ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا يَتَصَوَّرُ مِنِّي الْحُضُورَ عِنْدَهُ أَبَدًا، وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ مَا يَكُونُ، فَإِنْ سَلَّمَهُ إِلَيَّ، فَأَنَا الْعَبْدُ الْمُخْلِصُ فِي الْعُبُودِيَّةِ بِالْحُسْنِ وَالطَّاعَةِ. وَقَالَ الْوَزِيرُ: قَدْ نَفَّذَ إِلَيَّ سَيْفُ الدَّوْلَةِ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْكَ لِلْخِزَانَةِ السُّلْطَانِيَّةِ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ، فَإِنْ أَدَّيْتَهَا وَإِلَّا فَبَلَدُكَ مَقْصُودٌ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ طَرَدَ الرَّسُولَ، وَكَانَ الرَّسُولُ الْعَمِيدَ، وَكَانَتْ كَيْفِيَّةُ طَرْدِهِ: أَنَّهُ نَزَلَ فِي خَيْمَةٍ فَأَمَرَ سَيْفُ الدَّوْلَةِ بِأَنْ يَقْطَعُوا أَطْنَابَهَا، فَوَقَعَتِ الْخَيْمَةُ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ وَرَكِبَ فِي الْحَالِ، وَكَتَبَ إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَةِ مِنَ الطَّرِيقِ: لَا ضُرِبَتْ لِي بِالْعِرَاقِ خَيْمَةٌ وَلَا عَلَتْ أَنَامِلِي عَلَى قَلَمِ     إِنْ لَمْ أَقُدْهَا مِنْ بِلَادِ فَارِسٍ شُعْثَ النَّوَاصِي فَوْقَهَا سُودُ اللَّمَمِ     حَتَّى تُرَى لِي فِي الْفُرَاتِ وَقْعَةٌ يُشْرَبُ مِنْهَا الْمَاءُ مَمْزُوجًا بِدَمِ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا