MajelisNoteدليل

التاريخ 5435

ثم دخلت سنة أربع وتسعين وأربعمائة

وُصُولِ السُّلْطَانِ مُحَمَّدٍ إِلَى بَغْدَاذَ وَرَحِيلِ السُّلْطَانِ بَرْكِيَارُقُ عَنْهَا   فِي سَنَةُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ [ مِنْ ] ذِي الْحِجَّةِ، وَصَلَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ وَسَنْجَرُ إِلَى بَغْدَاذَ، وَكَانَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ لَمَّا اسْتَوْلَى عَلَى هَمَذَانَ وَغَيْرِهَا سَارَ إِلَى بَغْدَاذَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى حُلْوَانَ سَارَ إِلَيْهِ إِيلْغَازِي بْنُ أُرْتُقَ فِي عَسَاكِرِهِ، وَخَدَمَهُ، وَأَحْسَنَ فِي الْخِدْمَةِ، وَكَانَ عَسْكَرُ مُحَمَّدٍ يَزِيدُ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ فَارِسٍ سِوَى الْأَتْبَاعِ. فَلَمَّا وَصَلَتِ الْأَخْبَارُ بِذَلِكَ كَانَ بَرْكِيَارُقُ عَلَى شِدَّةٍ مِنَ الْمَرَضِ، يُرْجِفُ عَلَيْهِ خَوَاصُّهُ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَمَاجَ أَصْحَابُهُ، وَخَافُوا، وَاضْطَرَبُوا، وَحَارُوا، وَعَبَرُوا بِهِ فِي مَحَفَّةٍ إِلَى الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، فَنَزَلُوا بِالرَّمْلَةِ، وَلَمْ يَبْقَ فِي بَرْكِيَارُقَ غَيْرُ رُوحٍ يَتَرَدَّدُ، وَتَيَقَّنَ أَصْحَابُهُ مَوْتَهُ، وَتَشَاوَرُوا فِي كَفَنِهِ، وَمَوْضِعِ دَفْنِهِ. فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ قَالَ لَهُمْ: إِنِّي أَجِدُ نَفْسِي قَدْ قَوِيتُ، وَحَرَكَتِي قَدْ تَزَايَدَتْ، فَطَابَتْ نُفُوسُهُمْ، وَسَارُوا، وَقَدْ وَصَلَ الْعَسْكَرُ الْآخَرُ فَتَرَاءَى الْجَمْعَانِ بَيْنَهُمَا دِجْلَةُ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا مُرَامَاةٌ وَسِبَابٌ، وَكَانَ أَكْثَرُ مَا يَسُبُّهُمْ عَسْكَرُ مُحَمَّدٍ يَا بَاطِنِيَّةُ، يُعَيِّرُونَهُمْ بِذَلِكَ، وَنَهَبُوا الْبِلَادَ فِي طَرِيقِهِمْ إِلَى أَنْ وَصَلُوا إِلَى وَاسِطَ. وَوَصَلَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدٌ إِلَى بَغْدَاذَ، فَنَزَلَ بِدَارِ الْمَمْلَكَةِ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ تَوْقِيعُ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ يَتَضَمَّنُ الِامْتِعَاضَ مِنْ سُوءِ سِيرَةِ بَرْكِيَارُقَ وَمَنْ مَعَهُ، وَالِاسْتِبْشَارَ بِقُدُومِهِ، وَخَطَبَ لَهُ بِالدِّيوَانِ، وَنَزَلَ الْمَلِكُ سَنْجَرُ بِدَارِ كُوهْرَائِينَ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ قَدِ اسْتَوْزَرَ بَعْدَ مُؤَيَّدِ الْمُلْكِ خَطِيرَ الْمُلْكِ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَقَدِمَ إِلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ الْأَمِيرُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ صَدَقَةُ، وَخَرَجَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ إِلَى لِقَائِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا