MajelisNoteدليل

التاريخ 5400

ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة

مَلْكِ بَرْكِيَارُقَ خُرَاسَانَ وَتَسْلِيمِهَا إِلَى أَخِيهِ سَنْجَرَ  وذلك سَنَةُ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ كَانَ بَرْكِيَارُقُ قَدْ جَهَّزَ الْعَسَاكِرَ مَعَ أَخِيهِ الْمَلِكِ سَنْجَرَ، وَسَيَّرَهَا إِلَى خُرَاسَانَ لِقِتَالِ عَمِّهِ أَرْسِلَانَ أَرْغُوَنَ، وَجَعَلَ الْأَمِيرَ قَمَاجَ أَتَابِكَ سَنْجَرَ، وَرَتَّبَ فِي وِزَارَتِهِ أَبَا الْفَتْحِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الطُّغْرَائِيَّ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى الدَّامَغَانِ بَلَغَهُمْ خَبَرُ قَتْلِهِ، فَأَقَامُوا، حَتَّى لَحِقَهُمُ السُّلْطَانُ بَرْكِيَارُقُ، وَسَارُوا إِلَى نَيْسَابُورَ فَوَصَلَ إِلَيْهِمْ خَامِسَ جُمَادَى الْأُولَى مِنَ السَّنَةِ وَمَلَكَهَا بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْبِلَادِ الْخُرَاسَانِيَّةِ، وَسَارُوا إِلَى بَلْخَ. وَكَانَ عَسْكَرُ أَرْسِلَانَ أَرْغُوَنَ قَدْ مَلَّكُوا بَعْدَ قَتْلِهِ ابْنًا لَهُ صَغِيرًا، عُمْرُهُ سَبْعُ سِنِينَ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِوُصُولِ السُّلْطَانِ أَبْعَدُوا إِلَى جِبَالِ طَخَارِسْتَانَ، وَأَرْسَلُوا يَطْلُبُونَ الْأَمَانَ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ، فَعَادُوا وَمَعَهُمُ ابْنُ أَرْسِلَانَ أَرْغُوَنَ، فَأَحْسَنَ السُّلْطَانُ لِقَاءَهُ، وَأَعْطَاهُ مَا كَانَ لِأَبِيهِ مِنَ الْإِقْطَاعِ أَيَّامَ مَلِكْشَاهْ، وَكَانَ وُصُولُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ، فَمَا انْقَضَى يَوْمُهُمْ حَتَّى فَارَقُوهُ، وَاتَّصَلَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ بِأَمِيرٍ تَخْدِمُهُ، وَبَقِيَ وَحْدَهُ مَعَ خَادِمٍ لِأَبِيهِ، فَأَخَذَتْهُ وَالِدَهُ السُّلْطَانِ بَرْكِيَارُقَ إِلَيْهَا، وَأَقَامَتْ لَهُ مَنْ يَتَوَلَّى خِدْمَتَهُ، وَتَرْبِيَتَهُ. وَسَارَ بَرْكِيَارُقُ إِلَى تِرْمِذَ فَسُلِّمَتْ إِلَيْهِ، وَأَقَامَ عِنْدَ بَلْخَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، وَأُرْسِلَ إِلَى مَا وَرَاءَ النَّهْرِ، فَأُقِيمَتْ لَهُ الْخُطْبَةُ بِسَمَرْقَنْدَ وَغَيْرِهَا، وَدَانَتْ لَهُ الْبِلَادُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا