التاريخ 5256
ثم دخلت سنة ست وستين وأربعمائة
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 3433 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو الْحَسَنِ السِّمْنَانِيُّ الْقَاضِي، حَمُو قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِّ. وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِسِمْنَانَ، وَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرِهِمَا. رَوَى عَنْهُ أَشْيَاخُنَا وَكَانَ ثِقَةً، صَاهَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ عَلَى ابْنَتِهِ، وَوَلَّاهُ نِيَابَةَ الْقَضَاءِ، فَقُلِّدَ قِطْعَةً مِنَ السَّوَادِ، وَقَضَاءَ بَابِ الطَّاقِ، وَكَانَ نَبِيلًا مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ، وَكَانَ أَشْعَرِيًّا، وَهَذَا مِمَّا يُسْتَظْرَفُ أَنْ يَكُونَ الْحَنَفِيُّ أَشْعَرِيًّا. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ تَاسِعَ عَشَرَ جُمَادَى الْأُولَى، وَدُفِنَ بِدَارِهِ بِنَهْرِ الْقَلَّائِينَ، وَجَلَسَ قَاضِي الْقُضَاةِ لِلْعَزَاءِ بِهِ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الْخَيْزُرَانِيَّةِ. 3434 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، أَبُو عَلِيٍّ [الْعَلَوِيُّ مِنْ أَوْلَادِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ. سَمِعَ الْحَدِيثَ، وَقَرَأَ اللُّغَةَ وَالْأَدَبَ، وَسَافَرَ إِلَى الْأَقْطَارِ، وَنَفَقَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ، وَحَصَلَ لَهُ مِنَ الْمُسْتَنْصِرِ خَمْسَةُ آلَافٍ مِصْرِيَّةٍ، وَمَرِضَ مُدَّةً بِدِمَشْقَ فَبَكَى وَقَالَ: أَشْتَهِي أَمُوتُ بِالْكُوفَةِ حَتَّى إِذَا نُشِرْتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنَ التُّرَابِ فَرَأَيْتُ ابْنَ عَمِّي وَوُجُوهًا أَعْرِفُهَا. فَعُوفِيَ وَعَادَ إِلَى الْكُوفَةِ، فَمَاتَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ فَمِنْهُ قَوْلُهُ: [رَاخِ لَهَا زِمَامَهَا وَالْأَنْسُعَا وَرُمْ بِهَا مِنَ الْعُلَى شَسَعَا وَارْحَلْ بِهَا مُغْتَرِبًا عَنِ الْعِدَى تُوطِئْكَ عَنْ أَرْضِ الْعِدَا مُتَّسَعًا] يَا رَائِدَ الظُّعْنِ بِأَكْنَافِ الْحِمَى بَلِّغْ سَلَامِي إِنْ وَصَلْتَ لَعْلَعَا وَحَيِّ خِدْرًا بِأَثِيلَاتِ الْحِمَى عَهِدْتُ فِيهَا قَمَرًا مُبَرْقَعَا مَاذَا عَلَيْهَا لَوْ رَثَتْ لِسَاهِرٍ لَوْلَا انْتِظَارُ طَيْفِهَا مَا هَجَعَا 3435 - عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَلْمَانَ الْكَتَّانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الدِّمَشْقِيُّ. سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْحَمَّامِيَّ، وَالْخِرَقِيَّ، وَابْنَ بِشْرَانَ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْبَادَا، وَابْنَ مَخْلَدٍ، وَابْنَ الرُّوزْبَهَانِ، وَالرَّازِيَّ، وَأَبَا عَلِيِّ بْنَ شَاذَانَ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا مِنْ جَمَاعَةٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، وَكَانَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ فِي الْحَدِيثِ كِتَابَةً وَسَمَاعًا، وَمِنَ الْمَعْنِيِّينَ بِهِ مِنْ صِدْقٍ وَأَمَانَةٍ، وَصِحَّةِ اسْتِقَامَةِ، وَسَلَامَةِ مَذْهَبٍ، وَدَرَسَ الْقُرْآنَ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3436 - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَبُو الْحَسَنِ. مَاتَ بِالنِّيلِ فُجَاءَةً بِشَرْقَةٍ، وَقَدْ عَبَرَ السَّبْعِينَ. 3437 - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ، أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ. مُسْتَمْلِي أَبِي نُعَيْمٍ. سَمِعَ الْكَثِيرَ بِالْبِلَادِ، وَوَرَدَ بَغْدَادَ أَيَّامَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ، وَكَتَبَ عَنْهُ، وَعَلَّقَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَهُوَ عَظِيمُ الشَّأْنِ عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ، ثِقَةٌ، وَكَانَ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ، وَتُوُفِّيَ بِأَصْبَهَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 3438 - مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الرَّعْدِ الْحَنَفِيُّ أَبُو نَصْرٍ قَاضِي عُكْبَرَا. سَمِعَ أَبَا أَحْمَدَ الْفَرَضِيَّ، وَأَبَا عُمَرَ بْنَ مَهْدِيٍّ. تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَالِثَ رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 3439 - الْمَاوَرْدِيَّةُ ذَكَرَهَا هِلَالُ بْنُ الْمُحْسِنِ فِي تَارِيخِهِ قَالَ: كَانَتِ الْمَاوَرْدِيَّةُ عَجُوزًا صَالِحَةً بِالْبَصْرَةِ. قَارَبَتْ ثَمَانِينَ سَنَةً، بَقِيَتْ مِنْهَا خَمْسِينَ سَنَةً لَا تُفْطِرُ، وَلَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ، وَلَا تَأْكُلُ خُبْزًا وَلَا رُطَبًا وَلَا تَمْرًا، وَإِنَّمَا يُطْحَنُ [لَهَا] قَلَى فَتَخْبِزُ مِنْهُ خُبْزًا فَتَقْتَاتُ بِهِ، وَتَأْكُلُ التِّينَ الْيَابِسَ دُونَ الرُّطَبِ، وَتَنَالُ مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعِنَبِ وَاللَّحْمِ شَيْئًا يَسِيرًا، وَكَانَتْ تَكْتُبُ وَتَقْرَأُ وَتَعِظُ النَّاسَ، وَكَانَتْ كَثِيرَةَ الْخَيْرِ، تُوُفِّيَتْ بِالْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَتَبِعَ جِنَازَتَهَا أَكْثَرُ النَّاسِ، وَدُفِنَتْ خَارِجَ الْبَلَدِ عِنْدَ قُبُورِ الصَّالِحِينَ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ إِيَازُ أَخُو السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ، وَكُفِيَ شَرُّهُ كَمَا كُفِيَ شَرُّ عَمِّهِ قَاوَرْتَ بِكْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه