MajelisNoteدليل

التاريخ 5255

ثم دخلت سنة ست وستين وأربعمائة

وَفِي هَذَا الشَّهْرِ: وَرَدَتِ التَّوْقِيعَاتُ لِبَعْضِ التُّرْكُمَانِ بِعِدَّةِ نَوَاحٍ مِنْ إِقْطَاعِ حَوَاشِي الدَّارِ الْعَزِيزَةِ،  وَذَلِكَ لِتَغَيُّرِ رَأْيِ نِظَامِ الْمُلْكِ فِي الْخِدْمَةِ الشَّرِيفَةِ بِمَا أَوْقَعَهُ الْأَعْدَاءُ مِنَ الضَّغَائِنِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَخْرِ الدَّوْلَةِ، وَكَانَ مِنْ فِعْلِ الْعَمِيدِ أَبِي الْوَفَاءِ، فَلُوطِفَ التُّرْكُمَانِيَّةُ مِنَ الدِّيوَانِ بِمَالٍ رَضُوا بِهِ عَمَّا كَانُوا أَقْطَعُوهُ. [وَرَدَتِ الْبِشَارَةُ إِلَى الدِّيوَانِ بِفَتْحِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ]   وَفِي هَذَا الشَّهْرِ: وَرَدَتِ الْكُتُبُ إِلَى الدِّيوَانِ تَتَضَمَّنُ الْبِشَارَةَ بِفَتْحِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، وَإِقَامَةِ الْخُطْبَةِ هُنَاكَ، وَكَانُوا قَدْ حُوصِرُوا حَتَّى بَلَغَتِ الْكَارَةُ سَبْعِينَ دِينَارًا. وَدَخَلَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ مُؤَيِّدُ الْمُلْكِ أَبُو بَكْرِ بْنُ نِظَامِ الْمُلْكِ لِأَجْلِ تَزَوُّجِهِ بِابْنَةِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رِضْوَانَ الْبِيَعَ، وَنَزَلَ فِي دَارِ حَمِيهِ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ طَرِيقٌ إِلَى تَلَقِّيهِ، فَأَخَذَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَبَعَثَ الْخَلِيفَةُ إِلَيْهِ مَنْ طَيَّبَ قَلْبَهُ، وَأَقَامَ الْعُذْرَ، وَحَمَلَ لَهُ خِلَعًا، وَأَذِنَ لَهُ فِي الرُّكُوبِ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ عَنْ سُؤَالٍ تَكَرَّرَ مِنْهُ، فَلَبِسَ الْخِلَعَ وَمَضَى إِلَى بَيْتِ النُّوبَةِ، وَتَلَقَّاهُ الْوَزِيرُ تَلَقِّيًا لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَةٌ؛ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ، وَانْصَرَفَ إِلَى دَارٍ بَنَاهَا وَالِدُهُ مَعَ الْمَدْرَسَةِ، فَمَضَى الْوَزِيرُ إِلَيْهِ مِنْ غَدٍ فِي مَوْكِبٍ. وَفِي شَعْبَانَ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْقَلَّائِينَ وَالْكَرْخِ، وَجَعَلُوا يَشْتُمُونَ الشِّحْنَةَ وَمَنْ قَلَّدَهُ، فَعَبَرَ إِلَيْهِمْ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ وَأَحْرَقَ أَمَاكِنَ. وَفِي لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ سَادِسَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ: ظَهَرَ فِي السَّمَاءِ بَرْقٌ كَثِيرٌ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَاسْوَدَّتِ السَّمَاءُ بِالْغَيْمِ، وَهَبَّتِ بِاللَّيْلِ رِيحٌ رَمَتْ عِدَّةً مِنَ السِّتْرِ، وَجَاءَ مَعَهَا تُرَابٌ كَثِيرٌ وَرَمْلٌ، وَسَقَطَ مِنْ أَعْمَالِ الْبَصْرَةِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسَةِ آلَافِ نَخْلَةٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا