التاريخ 5254
ثم دخلت سنة ست وستين وأربعمائة
ذِكْرُ مُلْكِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ تِرْمِذَ وَالْهُدْنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ سَمَرْقَنْدَ . قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ خَاقَانَ أَلْتَكِينَ صَاحِبَ سَمَرْقَنْدَ مَلَكَ تِرْمِذَ بَعْدَ قَتْلِ السُّلْطَانِ أَلْب أَرْسَلَانَ، فَلَمَّا اسْتَقَامَتِ الْأُمُورُ لِلسُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ سَارَ إِلَى تِرْمِذَ وَحَصَرَهَا، وَطَمَّ الْعَسْكَرُ خَنْدَقَهَا، وَرَمَاهَا بِالْمَجَانِيقِ، فَخَافَ مَنْ بِهَا، فَطَلَبُوا الْأَمَانَ فَأَمَّنَهُمْ، وَخَرَجُوا مِنْهَا وَسَلَّمُوهَا. وَكَانَ بِهَا أَخٌ لِخَاقَانَ أَلْتَكِينَ، فَأَكْرَمَهُ السُّلْطَانُ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ ( وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ ) وَأَطْلَقَهُ، وَسَلَّمَ قَلْعَةَ تِرْمِذَ إِلَى الْأَمِيرِ سَاوْتَكِينَ، وَأَمَرَهُ بِعَمَارَتِهَا وَتَحْصِينِهَا وَعِمَارَةِ سُورِهَا بِالْحَجَرِ الْمُحْكَمِ، وَحَفْرِ خَنْدَقِهَا وَتَعْمِيقِهِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ. وَسَارَ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ يُرِيدُ سَمَرْقَنْدَ، فَفَارَقَهَا صَاحِبُهَا، وَأَنْفَذَ يَطْلُبُ الْمُصَالَحَةَ، وَيَضْرَعُ إِلَى نِظَامِ الْمُلْكِ فِي إِجَابَتِهِ إِلَى ذَلِكَ، وَيَعْتَذِرُ مِنْ تَعَرُّضِهِ إِلَى تِرْمِذَ، فَأُجِيبُ إِلَى ذَلِكَ، وَاصْطَلَحُوا، وَعَادَ مَلِكْشَاهْ عَنْهُ إِلَى خُرَاسَانَ، ثُمَّ مِنْهَا إِلَى الرَّيِّ، وَأَقْطَعَ بَلْخَ وَطَخَارِسْتَانَ لِأَخِيهِ شِهَابِ الدِّينِ تُكَشَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه