MajelisNoteدليل

التاريخ 5243

ثم دخلت سنة خمس وستين وأربعمائة

ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ وَعَمِّهِ قَاوَرْتَ بِكْ  . لَمَّا بَلَغَ قَاوَرْتُ بِكْ، وَهُوَ بِكَرْمَانَ، وَفَاةُ أَخِيهِ أَلْب أَرْسَلَانَ سَارَ طَلَبًا لِلرَّيِّ يُرِيدُ الِاسْتِيلَاءَ عَلَى الْمَمَالِكِ، فَسَبَقَهُ إِلَيْهَا السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ وَنِظَامُ الْمُلْكِ، وَسَارَا ( مِنْهَا إِلَيْهِ )، فَالْتَقَوْا بِالْقُرْبِ مِنْ هَمَذَانَ فِي شَعْبَانَ، وَكَانَ الْعَسْكَرُ يَمِيلُونَ إِلَى قَاوَرْتَ بِكْ، فَحَمَلَتْ مَيْسَرَةُ قَاوَرْتَ عَلَى مَيْمَنَةِ مَلِكْشَاهْ، فَهَزَمُوهَا، وَحَمَلَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ مُسْلِمُ بْنُ قُرَيْشٍ، وَبَهَاءُ الدَّوْلَةِ مَنْصُورُ بْنُ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ، وَهُمَا مَعَ مَلِكْشَاهْ، وَمَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْعَرَبِ وَالْأَكْرَادِ، عَلَى مَيْمَنَةِ قَاوَرْتُ بِكْ فَهَزَمُوهَا، وَتَمَّتِ الْهَزِيمَةُ عَلَى أَصْحَابِ قَاوَرْتَ بِكْ، وَمَضَى الْمُنْهَزِمُونَ مِنْ أَصْحَابِ السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ إِلَى حُلَلِ شَرَفِ الدَّوْلَةِ، وَبَهَاءِ الدَّوْلَةِ فَنَهَبُوهَا غَيْظًا مِنْهُمْ، حَيْثُ هَزَمُوا عَسْكَرَ قَاوَرْتَ بِكْ، وَنَهَبُوا أَيْضًا مَا كَانَ لِنَقِيبِ النُّقَبَاءِ طِرَادِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيِّ رَسُولِ الْخَلِيفَةِ. وَجَاءَ رَجُلٌ سَوَادِيٌّ إِلَى السُّلْطَانِ مَلِكْشَاهْ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّهُ قَاوَرْتَ بِكْ فِي بَعْضِ الْقُرَى، فَأَرْسَلَ مَنْ أَخَذَهُ وَأَحْضَرَهُ، فَأَمَرَ سَعْدَ الدَّوْلَةِ كُوهَرَائِينَ فَخَنَقَهُ، وَأَقَرَّ كَرْمَانَ بِيَدِ أَوْلَادِهِ، وَسَيَّرَ إِلَيْهِمُ الْخِلَعَ، وَأَقْطَعَ الْعَرَبَ وَالْأَكْرَادَ إِقْطَاعَاتٍ كَثِيرَةً لِمَا فَعَلُوهُ فِي الْوَقْعَةِ. وَكَانَ السَّبَبُ فِي حُضُورِ شَرَفِ الدَّوْلَةِ وَبَهَاءِ الدَّوْلَةِ عِنْدَ مَلِكْشَاهْ أَنَّ السُّلْطَانَ أَلْب أَرْسَلَانَ كَانَ سَاخِطًا عَلَى شَرَفِ الدَّوْلَةِ، فَأَرْسَلَ الْخَلِيفَةُ نَقِيبَ النُّقَبَاءِ طِرَادَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيَّ إِلَى شَرَفِ الدَّوْلَةِ بِالْمَوْصِلِ، فَأَخَذَهُ وَسَارَ بِهِ إِلَى أَلْب أَرْسَلَانَ لِيَشْفَعَ فِيهِ عِنْدَ الْخَلِيفَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ الزَّابَ وَقَفَ عَلَى مُلَطِّفَاتٍ كَتَبَهَا وَزِيرُهُ أَبُو جَابِرِ بْنُ صِقْلَابَ، فَأَخَذَهُ شَرَفُ الدَّوْلَةِ فَغَرَّقَهُ، وَسَارَ مَعَ طِرَادٍ، فَبَلَغَهُمَا الْخَبَرُ بِوَفَاةِ أَلْب أَرْسَلَانَ وَمَصِيرِ ابْنِهِ مَلِكْشَاهْ، فَتَمَّمَا إِلَيْهِ. وَأَمَّا بَهَاءُ الدَّوْلَةِ فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ سَارَ بِمَالٍ أَرْسَلَهُ بِهِ أَبُوهُ إِلَى السُّلْطَانِ، فَحَضَرَ الْحَرْبَ بِهَذَا السَّبَبِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا