التاريخ 5041
ثم دخلت سنة خمس وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ عَوْدِ الْأَمِيرِ أَبِي مَنْصُورٍ إِلَى شِيرَازَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَوَّالٍ عَادَ الْأَمِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ فُولَاسْتُونُ ابْنُ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ إِلَى شِيرَازَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهَا، وَفَارَقَهَا أَخُوهُ الْأَمِيرُ أَبُو سَعْدٍ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَمِيرَ أَبَا سَعْدٍ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ مَعَهُ فِي دَوْلَتِهِ إِنْسَانٌ يُعْرَفُ بِعَمِيدِ الدِّينِ أَبِي نَصْرِ بْنِ الظَّهِيرِ، فَتَحَكَّمُ مَعَهُ، وَاطَّرَحَ الْأَجْنَادَ وَاسْتَخَفَّ بِهِمْ، وَأَوْحَشَ أَبَا نَصْرِ بْنَ خُسْرُو صَاحِبَ قَلْعَةِ إِصْطَخْرَ، الَّذِي كَانَ قَدِ اسْتَدْعَى الْأَمِيرَ أَبَا سَعْدٍ وَمَلَّكَهُ. فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ اجْتَمَعُوا عَلَى مُخَالَفَتِهِ وَتَأَلَّبُوا عَلَيْهِ، وَأَحْضَرَ أَبُو نَصْرِ بْنُ خُسْرُو الْأَمِيرَ أَبَا مَنْصُورِ بْنَ أَبِي كَالِيجَارَ إِلَيْهِ، وَسَعَى فِي اجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ عَلَيْهِ، فَأَجَابَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْأَنَادِ لِكَرَاهَتِهِمْ لِعَمِيدِ الدِّينِ، فَقَبَضُوا عَلَيْهِ، وَنَادَوْا بِشِعَارِ الْأَمِيرِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَأَظْهَرُوا طَاعَتَهُ، وَأَخْرَجُوا الْأَمِيرَ أَبَا سَعْدٍ عَنْهُمْ، فَعَادَ إِلَى الْأَهْوَازِ فِي نَفَرٍ يَسِيرٍ، وَدَخَلَ الْأَمِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ إِلَى شِيرَازَ مَالِكًا لَهَا، مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهَا، وَخَطَبَ فِيهَا لِطُغْرُلْبَك وَلِلْمَلِكِ الرَّحِيمِ وَلِنَفْسِهِ بَعْدَهُمُا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه