MajelisNoteدليل

التاريخ 5040

ثم دخلت سنة خمس وأربعين وأربعمائة

ذِكْرُ عَوْدِ سَعْدِي بْنِ أَبِي الشَّوْكِ إِلَى طَاعَةِ الرَّحِيمِ   قَدْ ذَكَرْنَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ] وُصُولَ سَعْدِي إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَسْرِهِ عَمَّهُ، فَلَمَّا أَسَرَهُ سَارَ وَلَدُهُ بَدْرُ بْنُ الْمُهَلْهِلِ إِلَى السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَك، وَتَحَدَّثَ مَعَهُ فِي مُرَاسَلَةِ سَعْدِي لِيُطْلِقَ أَبَاهُ، فَسَلَّمَ إِلَيْهِ طُغْرُلْبَك وَلَدًا كَانَ لِسَعْدِي عِنْدَهُ رَهِينَةً، وَأَرْسَلَ مَعَهُ رَسُولًا يَقُولُ فِيهِ: إِنْ أَرَدْتَ فِدْيَةً عَنْ أَسِيرِكَ فَهَذَا وَلَدُكَ قَدْ رَدَدْتُهُ عَلَيْكَ، وَإِنْ أَبَيْتَ إِلَّا الْمَالَفَةَ وَمُفَارَقَةَ الْجَمَاعَةِ قَابَلْنَاكَ عَلَى فِعْلِكَ. فَلَمَّا وَصَلَ بَدْرٌ وَالرَّسُولُ إِلَى هَمَذَانَ تَخَلَّفَ بَدْرٌ، وَسَارَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ، فَامْتَعَضَ مِنْ قَوْلِهِ، وَخَالَفَ طُغْرُلْبَك، وَسَارَ إِلَى حُلْوَانَ وَأَرَادَ أَخْذَهَا، فَلَمْ يُمْكِنْهُ، وَتَرَدَّدَ بَيْنَ رُوشَنْقِبَاذَ وَالْبَرَدَانِ، وَكَاتَبَ الْمَلِكَ الرَّحِيمَ، وَصَارَ فِي طَاعَتِهِ، فَسَارَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ وَسُخْتُ كَمَانُ، وَهُمَا مِنْ أَعْيَانِ عَسْكَرِ طُغْرُلْبَك، فِي عَسْكَرٍ مَعَ بَدْرِ بْنِ الْمُهَلْهِلِ، فَأَوْقَعُوا بِهِ، فَانْهَزَمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَعَادَ الْغُزُّ عَنْهُمْ إِلَى حُلْوَانَ، وَسَارَ بَدْرٌ إِلَى شَهْرَزُورَ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْغُزِّ، وَمَضَى سَعْدِي إِلَى قَلْعَةِ رُوشَنْقِبَاذَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا