MajelisNoteدليل

التاريخ 5026

ثم دخلت سنة أربع وأربعين وأربعمائة

ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ الْمَلِكِ الرَّحِيمِ عَلَى الْبَصْرَةِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَعْبَانَ سَيَّرَ الْمَلِكُ الرَّحِيمُ جَيْشًا مَعَ الْوَزِيرِ وَالْبَسَاسِيرِيِّ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَبِهَا أَخُوهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي كَالِيجَارَ، فَحَصَرُوهُ بِهَا، فَأَخْرَجَ عَسْكَرَهُ فِي السُّفُنِ لِقِتَالِهِمْ، فَاقْتَتَلُوا عِدَّةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ انْهَزَمَ الْبَصْرِيُّونَ فِي الْمَاءِ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَاسْتَوْلَى عَسْكَرُ الرَّحِيمِ عَلَى دِجْلَةَ وَالْأَنْهُرِ جَمِيعًا، وَسَارَتِ الْعَسَاكِرُ عَلَى الْبَرِّ مِنَ الْمَنْزِلَةِ بِمَطَارَا إِلَى الْبَصْرَةِ، فَلَمَّا قَارَبُوهَا لَقِيَهُمْ رُسُلُ مُضَرَ وَرَبِيعَةَ يَطْلُبُونَ الْأَمَانَ، فَأَجَابُوهُمْ إِلَى ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ بَذَلُوا الْأَمَانَ لِسَائِرِ أَهْلِهَا، وَدَخَلَهَا الْمَلِكُ الرَّحِيمُ، فَسُّرَ بِهِ أَهْلُهَا، وَبَذَلَ لَهُمُ الْإِحْسَانَ. فَلَمَّا دَخَلَ الْبَصْرَةَ وَرَدَتْ إِلَيْهِ رُسُلُ الدَّيْلَمِ بِخُوزِسْتَانَ يَبْذُلُونَ الطَّاعَةَ، وَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مَا زَالُوا عَلَيْهَا. فَشَكَرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَأَقَامَ بِالْبَصْرَةِ لِيُصْلِحَ أَمْرَهَا. وَأَمَّا أَخُوهُ أَبُو عَلِيٍّ صَاحِبُ الْبَصْرَةِ فَإِنَّهُ مَضَى إِلَى شَطِّ عُثْمَانَ فَتَحَصَّنَ بِهِ وَحَفَرَ الْخَنْدَقَ، فَمَضَى الْمَلِكُ الرَّحِيمُ إِلَيْهِ وَقَاتَلَهُمْ، فَمَلَكَ الْمَوْضِعَ وَمَضَى أَبُو عَلِيٍّ وَوَالِدَتُهُ إِلَى عَبَّادَانَ، وَرَكِبُوا الْبَحْرَ إِلَى مَهْرُوبَانَ، وَخَرَجُوا مِنَ الْبَحْرِ وَاكْتَرَوْا دَوَابَّ، وَسَارُوا إِلَى أَرَّجَانَ عَازِمِينَ عَلَى قَصْدِ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَك، وَأَخْرَجَ الْمَلِكُ الرَّحِيمُ كُلَّ مَنْ بِالْبَصْرَةِ مِنَ الدَّيْلَمِ أَجْنَادِ أَخِيهِ، وَأَقَامَ غَيْرَهُمْ. ثُمَّ إِنَّ الْأَمِيرَ أَبَا عَلِيٍّ وَصَلَ إِلَى السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَك وَهُوَ بِأَصْبَهَانَ، فَأَكْرَمَهُ وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَحَمَلَ إِلَيْهِ مَالًا، وَزَوَّجَهُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِهِ، وَأَقْطَعُهُ إِقْطَاعًا مِنْ أَعْمَالِ جَرْبَاذَقَانَ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ قَلْعَتَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْأَعْمَالِ أَيْضًا. وَسَلَّمَ الْمَلِكُ الرَّحِيمُ الْبَصْرَةَ إِلَى الْبَسَاسِيرِيِّ وَمَضَى إِلَى الْأَهْوَازِ، وَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْصُورِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَهَزَارَسْبَ حَتَّى اصْطَلَحُوا، وَصَارَتْ أَرَّجَانُ وَتُسْتَرُ لِلْمَلِكِ الرَّحِيمِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا