التاريخ 5025
ثم دخلت سنة أربع وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ قِرْوَاشٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مُسْتَهَلَّ رَجَبٍ تُوُفِّيَ مُعْتَمَدُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْمَنِيعِ قِرْوَاشُ بْنُ الْمُقَلِّدِ الْعُقَيْلِيُّ، الَّذِي كَانَ صَاحِبَ الْمَوْصِلِ - مَحْبُوسًا بِقَلْعَةِ الْجَرَّاحِيَّةِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ، وَحُمِلَ مَيِّتًا إِلَى الْمَوْصِلِ، وَدُفِنَ بِتَلِّ تَوْبَةَ مِنْ مَدِينَةِ نِينَوَى شَرْقِيِّ الْمَوْصِلِ. وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الْعَرَبِ وَذَوِي الْعَقْلِ مِنْهُمْ، وَلَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاخَرْزِيُّ فِي " دُمْيَةِ الْقَصْرِ " مِنْ شِعْرِهِ: لِلَّهِ دَرُّ النَّائِبَاتِ فَإِنَّهَا صَدَأُ النُّفُوسِ وَصَيْقَلُ الْأَحْرَارِ مَا كُنْتُ إِلَّا زُبْرَةً فَطَبَعْنَنِي سَيْفًا، وَأُطْلِقَ شَفْرَتِي وَغِرَارِي وَذُكِرَ لَهُ أَيْضًا: مَنْ كَانَ يَحْمَدُ أَوْ يَذُمُّ مُوَرِّثًا لِلْمَالِ مِنْ آبَائِهِ وَجُدُودِهِ إِنِّي امْرُؤٌ لِلَّهِ شُكْرٌ وَحْدَهُ شُكْرًا كَثِيرًا جَالِبًا لِمَزِيدِهِ لِي أَشْقَرٌ سَمْحُ الْعِنَانِ مُغَاوِرٌ يُعْطِيكَ مَا يُرْضِيكَ مِنْ مَجْهُودِهِ وَمُهَنَّدٌ عَضْبٌ إِذَا جَرَّدْتُهُ خَلَتِ الْبُرُوقَ تَمُوجُ فِي تَجْرِيدِهِ وَمُثَقَّفٌ لَدُنُ السِّنَانِ كَأَنَّمَا أُمُّ الْمَنَايَا رُكِّبَتْ فِي عُودِهِ وَبِذَا حَوَيْتُ الْمَالَ إِلَّا أَنَّنِي سَلَّطْتُ جُودَ يَدِي عَلَى تَبْدِيدِهِ قِيلَ: إِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ فِي نِكَاحِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الشَّرِيعَةَ تُحَرِّمُ هَذَا. فَقَالَ: وَأَيَّ شَيْءٍ عِنْدَنَا تُجِيزُهُ الشَّرِيعَةُ ؟ وَقَالَ مَرَّةً: مَا فِي رَقَبَتِي غَيْرُ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ مِنَ الْبَاةِ قَتَلْتُهُمْ، وَأَمَّا الْحَاضِرَةُ فَلَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه