التاريخ 5014
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ زَعِيمِ الدَّوْلَةِ وَإِمَارَةِ قُرَيْشِ بْنِ بَدْرَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تُوُفِّيَ زَعِيمُ الدَّوْلَةِ أَبُو كَامِلٍ بَرَكَةُ بْنُ الْمُقَلِّدِ بِتَكْرِيتَ، وَكَانَ انْحَدَرَ إِلَيْهَا فِي حُلَلِهِ قَاصِدًا نَحْوَ الْعِرَاقِ لِيُنَازِعَ النُّوَّابَ بِهِ عَنِ الْمَلِكِ الرَّحِيمِ، وَيَنْهَبَ الْبِلَادَ، فَلَمَّا بَلَغَهَا انْتَقَضَ عَلَيْهِ جُرْحٌ كَانَ أَصَابَهُ مِنَ الْغُزِّ لَمَّا مَلَكُوا الْمَوْصِلَ، فَتُوُفِّيَ، وَدُفِنَ بِمَشْهَدِ الْخَضِرِ بِتَكْرِيتَ. وَاجْتَمَعَتِ ( الْعَرَبُ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى تَأْمِيرِ عَلَمِ الدِّينِ أَبِي الْمَعَالِي قُرَيْشِ بْنِ بَدْرَانَ بْنِ الْمُقَلِّدِ، فَعَادَ بِالْحُلَلِ ) وَالْعَرَبِ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَأَرْسَلَ إِلَى عَمِّهِ قِرْوَاشٍ وَهُوَ تَحْتَ الِاعْتِقَالِ، يُعْلِمُهُ بِوَفَاةِ زَعِيمِ الدَّوْلَةِ، وَقِيَامِهِ ( بِالْإِمَارَةِ، وَأَنَّهُ يَتَصَرَّفُ عَلَى اخْتِيَارِهِ، وَيَقُومُ ) بِالْأَمْرِ نِيَابَةً عَنْهُ. فَلَمَّا وَصَلَ قُرَيْشٌ إِلَى الْمَوْصِلِ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمِّهِ قِرْوَاشٍ مُنَازَعَةٌ ضَعُفَ فِيهَا قِرْوَاشٌ وَقَوِيَ ابْنُ أَخِيهِ، وَمَالَتِ الْعَرَبُ إِلَيْهِ وَاسْتَقَرَّتِ الْإِمَارَةُ لَهُ، وَعَادَ عَمُّهُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الِاعْتِقَالِ الْجَمِيلِ، وَالِاقْتِصَارِ بِهِ عَلَى قَلِيلٍ مِنَ الْحَاشِيَةِ وَالنِّسَاءِ وَالنَّفَقَةِ، ثُمَّ نَقَلَهُ إِلَى قَلْعَةِ الْجَرَّاحِيَّةِ مِنْ أَعْمَالِ الْمَوْصِلِ فَاعْتُقِلَ بِهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه