التاريخ 5013
ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ عِصْيَانِ بَنِي قُرَّةَ عَلَى الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ بِمِصْرَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي شَعْبَانَ عَصَى بَنُو قُرَّةَ بِمِصْرَ عَلَى الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ الْخَلِيفَةِ الْعَلَوِيِّ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الْمُقَرَّبُ، وَقَدَّمَهُ، فَنَفَرُوا مِنْ ذَلِكَ وَكَرِهُوهُ وَاسْتَعْفَوْا مِنْهُ، فَلَمْ يَعْزِلْهُ عَنْهُمْ، فَكَاشَفُوا بِالْخِلَافِ وَالْعِصْيَانِ، وَأَقَامُوا بِالْبُحَيْرَةِ مُقَابِلَ مِصْرَ، وَتَظَاهَرُوا بِالْفَسَادِ، فَعَبَّرَ إِلَيْهِمُ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ جَيْشًا يُقَاتِلُهُمْ وَيَكُفُّهُمْ، فَقَاتَلَهُمْ بَنُو قُرَّةَ فَانْهَزَمَ الْجَيْشُ وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِيهِمْ، فَانْتَقَلَ بَنُو قُرَّةَ إِلَى طَرَفِ الْبَرِّ، فَعَظُمَ الْأَمْرُ عَلَى الْمُسْتَنْصِرِ بِاللَّهِ، وَجَمَعَ الْعَرَبَ مِنْ طَيِّئٍ وَكَلْبٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْعَسَاكِرِ، وَسَيَّرَهُمْ فِي أَثَرِ بَنِي قُرَّةَ، فَأَدْرَكُوهُمْ بِالْبُحَيْرَةِ، فَوَاقَعُوهُمْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ وَكَثُرَ الْقَتْلُ فِي بَنِي قُرَّةَ، وَانْهَزَمُوا، وَعَادَ الْعَسْكَرُ إِلَى مِصْرَ، وَتَرَكُوا فِي مُقَابِلِ بَنِي قُرَّةَ طَائِفَةً مِنْهُمْ لِتَرُدَّ بَنِي قُرَّةَ إِنْ أَرَادُوا التَّعَرُّضَ إِلَى الْبِلَادِ، وَكَفَى اللَّهُ شَرَّهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه