التاريخ 4999
ثم دخلت سنة ثنتين وأربعين وأربعمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ زَعِيمِ الدَّوْلَةِ عَلَى مَمْلَكَةِ أَخِيهِ قِرْوَاشٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي جُمَادَى الْأُولَى اسْتَوْلَى زَعِيمُ الدَّوْلَةِ أَبُو كَامِلٍ بَرَكَةُ بْنُ الْمُقَلَّدِ عَلَى أَخِيهِ قِرْوَاشٍ وَحَجَرَ عَلَيْهِ، وَمَنَعَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ عَلَى اخْتِيَارِهِ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ قِرْوَاشًا كَانَ قَدْ أَنِفَ مِنْ تَحَكُّمِ أَخِيهِ فِي الْبِلَادِ، وَأَنَّهُ قَدْ صَارَ لَا حُكْمَ لَهُ، فَعَمِلَ عَلَى الِانْحِدَارِ إِلَى بَغْدَاذَ وَمُفَارَقَةِ أَخِيهِ، وَسَارَ عَنِ الْمَوْصِلِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى بَرَكَةَ وَعَظُمَ عِنْدَهُ. ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ نَفَرًا مِنْ أَعْيَانٍ يُشِيرُونَ عَلَيْهِ بِالْعَوْدِ وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ، وَيُحَذِّرُونَهُ مِنَ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَافِ، فَلَمَّا بَلَّغُوهُ ذَلِكَ امْتَنَعَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: أَنْتَ مَمْنُوعٌ عَنْ فِعْلِكَ وَالرَّأْيُ لَكَ الْقَبُولُ وَالْعَوْدُ مَا دَامَتِ الرَّغْبَةُ إِلَيْكَ. فَعَلِمَ حِينَئِذٍ أَنَّهُ يُمْنَعُ قَهْرًا، فَأَجَابَ إِلَى الْعَوْدِ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَسْكُنَ دَارَ الْإِمَارَةِ بِالْمَوْصِلِ، وَسَارَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا قَارَبَ حِلَّةَ أَخِيهِ زَعِيمِ الدَّوْلَةِ لَقِيَهُ وَأَنْزَلَهُ عِنْدَهُ، فَهَرَبَ أَصْحَابُهُ وَأَهْلُهُ خَوْفًا، فَأَمَنَّهُمْ زَعِيمُ الدَّوْلَةِ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ وَخَدَمَهُ وَأَظْهَرَ لَهُ الْخِدْمَةَ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنَ التَّصَرُّفِ عَلَى اخْتِيَارِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه