MajelisNoteدليل

التاريخ 4986

ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وأربعمائة

ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ وَعَسْكَرِ وَاسِطٍ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ حَرْبٌ شَدِيدَةٌ بَيْنَ نُورِ الدَّوْلَةِ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ وَبَيْنَ الْأَتْرَاكِ الْوَاسِطِيِّينَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَلِكَ الرَّحِيمَ أَقْطَعُ نُورَ الدَّوْلَةِ حِمَايَةَ نَهْرِ الصِّلَةِ وَنَهْرِ الْفَضْلِ، وَهُمَا مِنْ إِقْطَاعِ الْوَاسِطِيِّينَ، فَسَارَ إِلَيْهِمَا وَوَلِيَهُمَا، فَسَمِعَ عَسْكَرُ وَاسِطٍ ذَلِكَ فَسَخِطُوهُ، وَاجْتَمَعُوا وَسَارُوا إِلَى نُورِ الدَّوْلَةِ لِيُقَاتِلُوهُ وَيَدْفَعُوهُ عَنْهُمَا، وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَتَهَدَّدُونَهُ، فَأَعَادَ الْجَوَابَ يَقُولُ: إِنَّ الْمَلِكَ أَقْطَعَنِي هَذَا، فَنُرْسِلُ إِلَيْهِ أَنَا وَأَنْتُمْ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَ رَضَا بِهِ. فَسَبَوْهُ، وَسَارُوا مُجِدِّينَ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَى طَرِيقِهِمْ طَائِفَةً مِنْ عَسْكَرِهِ، فَلَقُوهُمْ، وَكَمَنَ لَهُمْ، فَلَمَّا الْتَقَوُا اسْتَجَرَّهُمُ الْعَرَبُ إِلَى أَنْ جَاوَزُوا الْكَمِينَ، وَخَرَجَ عَلَيْهِمُ الْكَمِينُ ) فَأَوْقَعُوا بِهِمْ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ جَمَاعَةً كَثِيرَةً، وَأَسَرُوا كَثِيرًا، وَجُرِحَ مِثْلُهُمْ، وَتَمَّتِ الْهَزِيمَةُ عَلَى الْوَاسِطِيِّينَ، وَغَنِمَ نُورُ الدَّوْلَةِ أَمْوَالَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ، وَسَارُوا إِلَى وَاسِطٍ فَنَزَلُوا بِالْقُرْبِ مِنْهَا. وَأَرْسَلَ الْوَاسِطِيُّونَ إِلَى بَغْدَاذَ يَسْتَنْجِدُونَ جُنْدَهَا، وَيَبْذُلُونَ لِلْبَسَاسِيرِيِّ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ نُورَ الدَّوْلَةِ، وَيَأْخُذَ نَهْرَ الصِّلَةِ وَنَهْرَ الْفَضْلِ لِنَفْسِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا