التاريخ 4911
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ طَاعَةِ الْمُعِزِّ بِإِفْرِيقِيَّةَ لِلْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَظْهَرَ الْمُعِزُّ بِبِلَادِ إِفْرِيقِيَّةَ الدُّعَاءَ لِلدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ، وَخُطِبَ لِلْإِمَامِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَرَدَتْ عَلَيْهِ الْخِلَعُ وَالتَّقْلِيدُ بِبِلَادِ إِفْرِيقِيَّةَ وَجَمِيعِ مَا يَفْتَحُهُ، وَفِي أَوَّلِ الْكِتَابِ الَّذِي مَعَ الرُّسُلِ: " مِنْ عَبْدِ اللَّهِ وَوَلِيِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْمَلِكِ الْأَوْحَدِ ثِقَةِ الْإِسْلَامِ، وَشَرَفِ الْإِمَامِ، وَعُمَةِ الْأَنَامِ، نَاصِرِ دِينِ اللَّهِ، قَاهِرِ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَمُؤَيِّدِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبِي تَمِيمٍ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ بْنِ الْمَنْصُورِ وَلِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِوِلَايَةِ جَمِيعِ الْمَغْرِبِ وَمَا افْتَتَحَهُ بِسَيْفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ". وَهُوَ طَوِيلٌ. وَأُرْسِلَ إِلَيْهِ سَيْفٌ وَفَرَسٌ وَأَعْلَامٌ عَلَى طَرِيقِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَوَصَلَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدُخِلَ بِهِ إِلَى الْجَامِعِ وَالْخَطِيبُ ابْنُ الْفَاكَاةِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ الْخُطْبَةَ الثَّانِيَةَ، فَدَخَلَتِ الْأَعْلَامُ فَقَالَ: هَذَا لِوَاءُ الْحَمْدِ يَجْمَعُكُمْ، وَهَذَا مُعِزُّ الدِّينِ يَسْمَعُكُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ. وَقُطِعَتِ الْخُطْبَةُ لِلْعَلَوِيِّينَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَأُحْرِقَتْ أَعْلَامُهُمْ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه