التاريخ 4910
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ أَخْبَارِ الرُّومِ وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي صَفَرٍ أَيْضًا وَرَدَ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ عَدَدٌ كَثِيرٌ مِنَ الرُّوسِ فِي الْبَحْرِ، وَرَاسَلُوا قُسْطَنْطِينَ مَلِكَ الرُّومِ بِمَا لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَتُهُمْ، فَاجْتَمَعَتِ الرُّومُ عَلَى حَرْبِهِمْ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ قَدْ فَارَقَ الْمَرَاكِبَ إِلَى الْبَرِّ، وَبَعْضُهُمْ فِيهَا، فَأَلْقَى الرُّومُ فِي مَرَاكِبِهِمُ النَّارَ، فَلَمْ يَهْتَدُوا إِلَى إِطْفَائِهَا، فَهَلَكَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِالْحَرْقِ وَالْغَرَقِ، وَأَمَّا الَّذِينَ عَلَى الْبَرِّ فَقَاتَلُوا وَأَبْلَوْا، وَصَبَرُوا ثُمَّ انْهَزَمُوا، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَلْجَأٌ، فَمَنِ اسْتَسْلَمَ أَوَّلًا اسْتُرِقَّ وَسَلِمَ، وَمَنِ امْتَنَعَ حَتَّى أُخِذَ قَهْرًا قَطَعَ الرُّومُ أَيْمَانَهُمْ، وَطِيفَ بِهِمْ فِي الْبَلَدِ، وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْهُمْ إِلَّا الْيَسِيرُ مَعَ ابْنِ مَلَكِ الرُّوسِيَّةِ، وَكُفِيَ الرُّومُ شَرَّهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه