التاريخ 4909
ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ أَخْبَارِ التُّرْكِ بِمَا وَرَاءِ النَّهْرِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي صَفَرٍ أَسْلَمَ مِنْ كُفَّارِ التُّرْكِ الَّذِينَ كَانُوا يَطْرُقُونَ بِلَادَ الْإِسْلَامِ بِنُوَاحِي بَلَاسَاغُونَ وَكَاشْغَرَ، وَيُغِيرُونَ وَيَعِيثُونَ - عَشْرَةُ آلَافِ خَرْكَاةٍ، وَضَحَّوْا يَوْمَ عِيدِ الْأَضْحَى بِعِشْرِينَ أَلْفَ رَأْسِ غَنَمٍ، وَكَفَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ شَرَّهُمْ. وَكَانُوا يُصَيِّفُونَ بِنُوَاحِي بُلْغَارَ، وَيُشَتُّونَ بِنُوَاحِي بَلَاسَاغُونَ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا تَفَرَّقُوا فِي الْبِلَادِ، فَكَانَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ أَلْفُ خَرْكَاةٍ وَأَقَلُّ وَأَكْثَرُ، لِأَمْنِهِمْ، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا كَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِيَحْمِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَبَقِيَ مِنَ الْأَتْرَاكِ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ تَتَرٌ وَخَطَا، وَهُمْ بِنُوَاحِي الصِّينِ. وَكَانَ صَاحِبُ بَلَاسَاغُونَ وَبِلَادِ التُّرْكِ شَرَفَ الدَّوْلَةِ، وَفِيهِ دِينٌ، وَقَدْ أَقْنَعَ مِنْ إِخْوَتِهِ وَأَقَارِبِهِ بِالطَّاعَةِ، وَقَسَمَ الْبِلَادَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْطَى ( أَخَاهُ أُصْلَانَ تِكِينَ كَثِيرًا مِنْ بِلَادِ التُّرْكِ، وَأَعْطَى أَخَاهُ بُغْرَاخَانْ طِرَازَ وَأَسْبِيجَابَ، وَأَعْطَى عَمَّهُ طُغَاخَانْ فَرْغَانَةَ بِأَسْرِهَا )، وَأَعْطَى ابْنَ عَلِيِّ تِكِينَ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ وَغَيْرَهُمَا، وَقَنِعَ هُوَ بِبَلَاسَاغُونَ وَكَاشْغَرَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه