MajelisNoteدليل

التاريخ 4907

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة

ذِكْرُ مُلْكِ مَوْدُودٍ عِدَّةَ حُصُونٍ مِنْ بَلَدِ الْهِنْدِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ اجْتَمَعَ ثَلَاثَةُ مُلُوكٍ مِنْ مُلُوكِ الْهِنْدِ، وَقَصَدُوا لَهَاوُورَ وَحَصَرُوهَا، فَجَمَعَ مُقَدَّمُ الْعَسَاكِرِ الْإِسْلَامِيَّةِ بِتِلْكَ الدِّيَارِ مَنْ عِنْدَهُ مِنْهُمْ، وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِهِ مَوْدُودٍ يَسْتَنْجِدُهُ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ الْعَسَاكِرَ. فَاتَّفَقَ أَنَّ بَعْضَ أُولَئِكَ الْمُلُوكِ فَارَقَهُمْ وَعَادَ إِلَى طَاعَةِ مَوْدُودٍ، فَرَحَلَ الْمَلِكَانِ الْآخَرَانِ إِلَى بِلَادِهِمَا، فَسَارَتِ الْعَسَاكِرُ الْإِسْلَامِيَّةُ إِلَى أَحَدِهِمَا، وَيُعْرَفُ بِدُوبَالَ هَرْبَاتَهْ، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ، وَصَعِدَ إِلَى قَلْعَةٍ لَهُ مَنِيعَةٍ هُوَ وَعَسَاكِرُهُ، فَاحْتَمَوْا بِهَا، وَكَانُوا خَمْسَةَ آلَافِ فَارِسٍ وَسَبْعِينَ أَلْفَ رَاجِلٍ، وَحَصَرَهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَضَيَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَأَكْثَرُوا الْقَتْلَ فِيهِمْ، فَطَلَبَ الْهُنُودُ الْأَمَانَ عَلَى تَسْلِيمِ الْحِصْنِ، فَامْتَنَعَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ إِجَابَتِهِمْ إِلَى ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُضِيفُوا إِلَيْهِ بَاقِيَ حُصُونِ ذَلِكَ الْمَلِكِ الَّذِي لَهُمْ، فَحَمَلَهُمُ الْخَوْفُ وَعَدَمُ الْأَقْوَاتِ عَلَى إِجَابَتِهِمْ إِلَى مَا طَلَبُوا، وَتَسَلَّمُوا الْجَمِيعَ، وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ الْأَمْوَالَ، وَأَطْلَقُوا مَا فِي الْحُصُونِ مِنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ، وَكَانُوا نَحْوَ خَمْسَةِ آلَافِ نَفَرٍ. فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ هَذِهِ النَّاحِيَةِ قَصَدُوا وِلَايَةَ الْمَلِكِ الثَّانِي، وَاسْمُهُ تَابَتُ، بِالرَّيِّ، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ وَلَقِيَهُمْ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَانْهَزَمَتِ الْهُنُودُ، وَأَجْلَتِ الْمَعْرَكَةُ عَنْ قَتْلِ مَلِكِهِمْ وَخَمْسَةِ آلَافِ قَتِيلٍ، وَجُرِحَ وَأُسِرَ ضَعْفَاهُمْ، وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ أَمْوَالَهُمْ وَسِلَاحَهُمْ وَدَوَابَّهُمْ. فَلَمَّا رَأَى بَاقِي الْمُلُوكِ مِنَ الْهِنْدِ مَا لَقِيَ هَؤُلَاءِ أَذْعَنُوا بِالطَّاعَةِ، وَحَمَلُوا الْأَمْوَالَ، وَطَلَبُوا الْأَمَانَ وَالْإِقْرَارَ عَلَى بِلَادِهِمْ، فَأُجِيبُوا إِلَى ذَلِكَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا