التاريخ 4896
ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وأربعمائة
ذِكْرُ مُحَاصِرَةِ شَهْرَزُورَ وَغَيْرِهَا ( فِي هَذِهِ السَّنَةِ ) سَارَ أَبُو الشَّوْكِ إِلَى شَهْرَزُورَ، فَحَصَرَهَا وَنَهَبَهَا وَأَحْرَقَهَا، وَخَرَّبَ قُرَاهَا وَسَوَادَهَا، وَحَصَرَ قَلْعَةَ تِبْرَانْشَاهْ، فَدَفَعَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عِيَاضٍ عَنْهَا، وَوَعَدَهُ أَنْ يُخَلِّصَ وَلَدَهُ أَبَا الْفَتْحِ مِنْ أَخِيهِ مُهَلْهِلٍ، وَأَنْ يُصْلِحَ بَيْنَهُمَا. وَكَانَ مُهَلْهَلٌ قَدْ سَارَ مِنْ شَهْرَزُورَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ أَخَاهُ أَبَا الشَّوْكِ يُرِيدُ قَصْدَهَا، وَقَصَدَ نَوَاحِيَ سِنْدَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ وِلَايَاتِ أَبِي الشَّوْكِ، فَنَهَبَهَا وَأَحْرَقَهَا، وَهَلَكَتِ الرَّعِيَّةُ فِي الْجِهَتَيْنِ. ثُمَّ إِنَّ أَبَا الشَّوْكِ رَاسَلَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ عِيَاضٍ يَسْتَنْجِزُهُ مَا وَعَدَهُ بِهِ مِنْ تَخْلِيصِ وَلَدِهِ، وَالشُّرُوطَ الَّتِي تَقَرَّرَتْ بَيْنَهُمَا، فَأَجَابَهُ بِأَنَّ مُهَلْهِلًا غَيْرُ مُجِيبٍ إِلَيْهِ. فَعِنْدَ ذَلِكَ سَارَ أبُو الشَّوْكِ مِنْ حُلْوَانَ إِلَى الصَّامِغَانِ وَنَهَبَهَا، وَنَهَبَ الْوِلَايَةَ الَّتِي لِمُهَلْهِلٍ جَمِيعَهَا، فَانْزَاحَ مُهَلْهِلٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمَا، فَاصْطَلَحَا عَلَى دَغَلٍ وَدَخَلٍ، وَعَادَ أَبُو الشَّوْكِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه