MajelisNoteدليل

التاريخ 4801

ثم دخلت سنة ست وعشرين وأربعمائة

ذِكْرُ مَسِيرِ ابْنِ وَثَّابٍ وَالرُّومِ إِلَى بَلَدِ ابْنِ مَرْوَانَ   فِيهَا جَمَعَ ابْنُ وَثَّابٍ النُّمَيْرِيُّ جَمْعًا كَثِيرًا مِنَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ، وَاسْتَنْجَدَ مَنْ بِالرُّهَا مِنَ الرُّومِ، فَسَارَ مَعَهُ مِنْهُمْ جَيْشٌ كَثِيفٌ، وَقَصَدَ بَلَدَ نَصْرِ الدَّوْلَةِ بْنِ مَرْوَانَ، وَنَهَبَ وَأَخْرَبَ. فَجَمَعَ ابْنُ مَرْوَانَ جُمُوعَهُ وَعَسَاكِرَهُ وَاسْتَمَدَّ قِرْوَاشًا وَغَيْرَهُ، وَأَتَتْهُ الْجُنُودُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَلَمَّا رَأَى ابْنُ وَثَّابٍ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَا يَتِمُّ لَهُ غَرَضٌ عَادَ عَنْ بِلَادِهِ. وَأَرْسَلَ ابْنُ مَرْوَانَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ يُعَاتِبُهُ عَلَى نَقْضِ الْهُدْنَةِ، وَفَسْخِ الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا، وَرَاسَلَ أَصْحَابَ الْأَطْرَافِ يَسْتَنْجِدُهُمْ لِلْغَزَاةِ، فَكَثُرَ جَمْعُهُ مِنَ الْجُنْدِ وَالْمُتَطَوِّعَةِ، وَعَزَمَ عَلَى قَصْدِ الرُّهَا وَمُحَاصَرَتِهَا، فَوَرَدَتْ رُسُلُ مَلِكِ الرُّومِ يَعْتَذِرُ، وَيَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِمَا كَانَ، وَأَرْسَلَ إِلَى عَسْكَرِهِ الَّذِينَ بِالرُّهَا وَالْمُقَدَّمِ عَلَيْهِمْ يُنْكِرُ ذَلِكَ، وَأَهْدَى إِلَى نَصْرِ الدَّوْلَةِ هَدِيَّةً سَنِيَّةً، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَازِمًا عَلَيْهِ مِنَ الْغَزْوِ، وَفَرَّقَ الْعَسَاكِرَ الْمُجْتَمِعَةَ عِنْدَهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا