التاريخ 4784
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وأربعمائة
ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ نُورِ الدَّوْلَةِ دُبَيْسٍ وَأَخِيهِ ثَابِتٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ حَرْبٌ شَدِيدَةٌ بَيْنَ دُبَيْسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ وَأَخِيهِ أَبِي قَوَّامٍ ثَابِتِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ ثَابِتًا كَانَ يَعْتَضِدُ بِالْبَسَاسِيرِيِّ وَيَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ سَارَ الْبَسَاسِيرِيُّ مَعَهُ إِلَى قِتَالِ أَخِيهِ دُبَيْسٍ، فَدَخَلُوا النِّيلَ وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ وَعَلَى أَعْمَالِ نُورِ الدَّوْلَةِ فَسَيَّرَ نُورُ الدَّوْلَةِ إِلَيْهِمْ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِهِ. فَقَاتَلُوهُمْ فَانْهَزَمُوا فَلَمَّا رَأَى دُبَيْسٌ هَزِيمَةَ أَصْحَابِهِ سَارَ عَنْ بَلَدِهِ، وَبَقِيَ ثَابِتٌ فِيهِ إِلَى الْآنِ فَاجْتَمَعَ دُبَيْسٌ وَأَبُو الْمَغْرَا عَنَّازُ بْنُ الْمَغْرَا، وَبَنُو أَسَدٍ وَخَفَاجَةَ، وَأَعَانَهُ أَبُو كَامِلٍ مَنْصُورُ بْنُ قُرَادٍ، وَسَارُوا جَرِيدَةً لِإِعَادَةِ دُبَيْسٍ إِلَى بَلَدِهِ وَأَعْمَالِهِ، وَتَرَكُوا حُلَلَهُمْ بَيْنَ خُصَّا وَحَرْبَى. فَلَمَّا سَارُوا لَقِيَهُمْ ثَابِتٌ عِنْدَ جَرْجَرَايَا، وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ حَرْبٌ قُتِلَ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، ثُمَّ تَرَاسَلُوا وَاصْطَلَحُوا لِيَعُودَ دُبَيْسٌ إِلَى أَعْمَالِهِ، وَيُقْطِعَ أَخَاهُ ثَابِتًا إِقْطَاعًا، وَتَحَالَفُوا عَلَى ذَلِكَ، وَسَارَ الْبَسَاسِيرِيُّ نَجْدَةً لِثَابِتٍ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى النُّعْمَانِيَّةِ سَمِعَ بِصُلْحِهِمْ، فَعَادَ إِلَى بَغْدَاذَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه