التاريخ 4783
ثم دخلت سنة خمس وعشرين وأربعمائة
ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ عَلَاءِ الدَّوْلَةِ وَعَسْكَرِ خُرَاسَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ اجْتَمَعَ عَلَاءُ الدَّوْلَةِ بْنُ كَاكَوَيْهِ وَفَرْهَاذُ بْنُ مَرْدَاوِيجَ، وَاتَّفَقَا عَلَى قِتَالِ عَسْكَرِ مَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ، وَكَانَتِ الْعَسَاكِرُ قَدْ خَرَجَتْ مِنْ خُرَاسَانَ مَعَ أَبِي سَهْلٍ الْحَمْدُونِيِّ، فَالْتَقَوْا وَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا صَبَرَ فِيهِ الْفَرِيقَانِ، ثُمَّ انْهَزَمَ عَلَاءُ الدَّوْلَةِ، وَقُتِلَ فَرْهَاذُ، وَاحْتَمَى عَلَاءُ الدَّوْلَةِ بِجِبَالٍ بَيْنَ أَصْبَهَانَ وَجَرْبَاذَقَانَ، وَنَزَلَ عَسْكَرُ مَسْعُودٍ بِكَرَجَ. وَأَرْسَلَ ( أَبُو سَهْلٍ ) إِلَى عَلَاءِ الدَّوْلَةِ يَقُولُ لَهُ لِيَبْذُلَ الْمَالَ، وَيُرَاجِعَ الطَّاعَةَ لِيُقِرَّهُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْبِلَادِ. وَيُصْلِحَ حَالَهُ مَعَ مَسْعُودٍ. فَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ، فَلَمْ يَسْتَقِرَّ بَيْنَهُمْ أَمْرٌ، فَسَارَ أَبُو سَهْلٍ إِلَى أَصْبَهَانَ فَمَلَكَهَا، وَانْهَزَمَ عَلَاءُ الدَّوْلَةِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ لَمَّا خَافَ الطَّلَبَ إِلَى إِيذَجَ، وَهِيَ لِلْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ. وَلَمَّا اسْتَوْلَى أَبُو سَهْلٍ عَلَى أَصْبَهَانَ نَهَبَ خَزَائِنَ عَلَاءِ الدَّوْلَةِ ( وَأَمْوَالَهُ، وَكَانَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سِينَا فِي خِدْمَةِ عَلَاءِ الدَّوْلَةِ ) فَأُخِذَتْ كُتُبُهُ وَحُمِلَتْ إِلَى غَزْنَةَ فَجُعِلَتْ فِي خَزَائِنِ كُتُبِهَا إِلَى أَنْ أَحْرَقَهَا عَسَاكِرُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْغُورِيِّ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه