MajelisNoteدليل

التاريخ 4782

ثم دخلت سنة خمس وعشرين وأربعمائة

ذِكْرُ الْفِتْنَةِ بِنَيْسَابُورَ   لَمَّا اشْتَدَّ أَمْرُ الْأَتْرَاكِ بِخُرَاسَانَ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ، تَجَمَّعَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وَأَهْلِ الْعَيْثِ وَالشَّرِّ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَثَارَ الشَّرَّ أَهْلُ أَبِيوَرْدَ وَطُوسَ، وَاجْتَمَعَ مَعَهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَسَارُوا إِلَى نَيْسَابُورَ لِيَنْهَبُوهَا، وَكَانَ الْوَالِي عَلَيْهَا قَدْ سَارَ عَنْهَا إِلَى الْمَلِكِ مَسْعُودٍ فَخَافَهُمْ خَوْفًا عَظِيمًا، وَأَيْقَنُوا بِالْهَلَاكِ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَتَرَقَّبُونَ الْبَوَارَ وَالِاسْتِئْصَالَ، وَذَهَابَ الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ، إِذْ وَصَلَ إِلَيْهِمْ أَمِيرُ كِرْمَانَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ فَارِسٍ، قَدِمَ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَسْعُودٍ أَيْضًا، فَاسْتَغَاثَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهُمْ لِيَكُفَّ عَنْهُمُ الْأَذَى، فَأَقَامَ عَلَيْهِمْ، وَقَاتَلَ مَعَهُمْ، وَعَظُمَ الْأَمْرُ، وَاشْتَدَّتِ الْحَرْبُ، وَكَانَ الظَّفَرُ لَهُ وَلِأَهْلِ نَيْسَابُورَ، فَانْهَزَمَ أَهْلُ طُوسَ وَأَبِيوَرْدَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ، وَأَخَذَتْهُمُ السُّيُوفُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَعَمِلَ بِهِمْ أَمِيرُ كِرْمَانَ أَعْمَالًا عَظِيمَةً، وَأَثْخَنَ فِيهِمْ، وَأَسَرَ كَثِيرًا مِنْهُمْ، وَصَلَبَهُمْ عَلَى الْأَشْجَارِ فِي الطُّرُقِ، فَقِيلَ إِنَّهُ عُدِمَ مِنْ أَهْلِ طُوسَ عِشْرُونَ أَلْفَ رَجُلٍ. ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ كِرْمَانَ أَحْضَرَ زُعَمَاءَ قُرَى طُوسَ، وَأَخَذَ أَوْلَادَهُمْ وَإِخْوَانَهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِيهِمْ رَهَائِنَ، فَأَوْدَعَهُمُ السُّجُونَ، وَقَالَ: إِنِ اعْتَرَضَ مِنْكُمْ وَاحِدٌ إِلَى أَهْلِ نَيْسَابُورَ أَوْ غَيْرِهِمْ، أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا، فَأَوْلَادُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَرَهَائِنُكُمْ مَأْخُوذُونَ بِجِنَايَاتِكُمْ. فَسَكَنَ النَّاسُ، وَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ بِمَا لَمْ يَكُنْ فِي حِسَابِهِمْ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا