MajelisNoteدليل

التاريخ 4780

ثم دخلت سنة خمس وعشرين وأربعمائة

ذِكْرُ فَتْحِ قَلْعَةِ سَرَسْتَى وَغَيْرِهَا مِنْ بَلَدِ الْهِنْدِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَتَحَ السُّلْطَانُ مَسْعُودُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ قَلْعَةَ سَرَسْتَى وَمَا جَاوَرَهَا مِنْ بَلَدِ الْهِنْدِ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ، مِنْ عِصْيَانِ نَائِبِهِ بِالْهِنْدِ أَحْمَدَ يَنَالْتِكِينَ عَلَيْهِ وَمَسِيرِهِ إِلَيْهِ. فَلَمَّا عَادَ أَحْمَدُ إِلَى طَاعَتِهِ، أَقَامَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ طَوِيلًا حَتَّى أَمِنَتْ وَاسْتَقَرَّتْ، وَقَصَدَ قَلْعَةَ سَرَسْتَى، وَهِيَ مِنْ أَمْنَعِ حُصُونِ الْهِنْدِ وَأَحْصَنِهَا، فَحَصَرَهَا، وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ حَصَرَهَا غَيْرَ مَرَّةٍ، فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ فَتْحُهَا، فَلَمَّا حَصَرَهَا مَسْعُودٌ رَاسَلَهُ صَاحِبُهَا، وَبَذَلَ لَهُ مَالًا عَلَى الصُّلْحِ فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ. وَكَانَ فِيهَا قَوْمٌ مِنَ التُّجَّارِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَزَمَ صَاحِبُهَا عَلَى أَخْذِ أَمْوَالِهِمْ وَحَمْلِهَا إِلَى مَسْعُودٍ مِنْ جُمْلَةِ الْقَرَارِ عَلَيْهِ، فَكَتَبَ التُّجَّارُ رُقْعَةً فِي نُشَّابَةٍ، وَرَمَوْا بِهَا إِلَيْهِ يُعَرِّفُونَهُ فِيهَا ضَعْفَ الْهُنُودِ بِهَا، وَأَنَّهُ إِنْ صَابَرَهُمْ مَلَكَهَا، فَرَجَعَ عَنِ الصُّلْحِ إِلَى الْحَرْبِ وَطَمَّ خَنْدَقَهَا بِالشَّجَرِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَغَيْرِهِ، وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَقَتَلَ كُلَّ مَنْ فِيهَا، وَسَبَى ذَرَارِيِّهِمْ، وَأَخَذَ مَا جَاوَرَهَا مِنَ الْبِلَادِ، وَكَانَ عَازِمًا عَلَى طُولِ الْمُقَامِ وَالْجِهَادِ، فَأَتَاهُ مِنْ خُرَاسَانَ خَبَرُ الْغُزِّ، فَعَادَ، عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا