التاريخ 4772
ثم دخلت سنة أربع وعشرين وأربعمائة
ذِكْرُ ظَفَرِ مَسْعُودٍ بِصَاحِبِ سَاوَةَ وَقَتْلِهِ فِيهَا قَبَضَ عَسْكَرُ السُّلْطَانِ مَسْعُودِ بْنِ مَحْمُودٍ عَلَى شَهْرَيُوشَ بْنِ وَلْكِينَ، فَأَمَرَ بِهِ مَسْعُودٌ فَقُتِلَ وَصُلِبَ عَلَى سُورِ سَاوَةَ. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ شَهْرَيُوشَ كَانَ صَاحِبَ سَاوَةَ وَقُمٍّ وَتِلْكَ النَّوَاحِي، فَلَمَّا اشْتَغَلَ مَسْعُودٌ بِأَخِيهِ مُحَمَّدٍ بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِهِ جَمَعَ شَهْرَيُوشُ جَمْعًا وَسَارَ إِلَى الرَّيِّ مُحَاصِرًا لَهَا، فَلَمْ يَتِمَّ مَا أَرَادَهُ، وَجَاءَتِ الْعَسَاكِرُ فَعَادَ عَنْهَا. ثُمَّ [ فِي ] هَذِهِ السَّنَةِ اعْتَرَضَ الْحُجَّاجَ الْوَارِدِينَ مِنْ خُرَاسَانَ، وَعَمَّهُمْ أَذَاهُ، وَأَخَذَ مِنْهُمْ مَا لَمْ تَجْرِ بِهِ عَادَةٌ، وَأَسَاءَ إِلَيْهِمْ، وَبَلَغَ ذَلِكَ إِلَى مَسْعُودٍ، فَتَقَدَّمَ إِلَى تَاشَ فَرَّاشَ، وَإِلَى أَبِي الطَّيِّبِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَلِيفَتِهِ مَعَهُ، يَطْلُبُ شَهْرَيُوشَ وَقَصْدَهُ أَيْنَ كَانَ، وَاسْتِنْفَادَ الْوُسْعِ فِي قِتَالِهِ، فَسَارَتِ الْعَسَاكِرُ فِي أَثَرِهِ، فَاحْتَمَى بِقَلْعَةٍ تُقَارِبُ قُمًّا تُسَمَّى فُسْتُقَ، وَهِيَ حَصِينَةٌ، عَالِيَةُ الْمَكَانِ، وَثِيقَةُ الْبُنْيَانِ، فَأَحَاطُوا بِهِ وَأَخَذُوهُ، وَكَتَبُوا إِلَى مَسْعُودٍ فِي أَمْرِهِ، فَأَمَرَهُمْ بِصَلْبِهِ عَلَى سُورِ سَاوَةَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه