MajelisNoteدليل

التاريخ 4773

ثم دخلت سنة أربع وعشرين وأربعمائة

ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ عَلَى الْبَصْرَةِ وَخُرُوجِهَا عَنْ طَاعَتِهِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَتْ عَسَاكِرُ جَلَالِ الدَّوْلَةِ مَعَ وَلَدِهِ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ فَدَخَلُوا الْبَصْرَةَ فِي جُمَادَى الْأُولَى. وَكَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ بَخْتَيَارَ مُتَوَلِّي الْبَصْرَةِ تُوُفِّيَ، فَقَامَ بَعْدَهُ ظُهَيْرُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ خَالُ وَلَدِهِ لِجَلَدٍ كَانَ فِيهِ، وَكِفَايَةٍ، وَهُوَ فِي طَاعَةِ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ، وَدَامَ كَذَلِكَ، فَقِيلَ لِأَبِي كَالِيجَارَ: إِنَّ أَبَا الْقَاسِمِ لَيْسَ لَكَ مِنْ طَاعَتِهِ غَيْرُ الِاسْمِ، وَلَوْ رُمْتَ عَزْلَهُ لَتَعَذَّرَ عَلَيْكَ. وَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا الْقَاسِمِ، فَاسْتَعَدَّ لِلِامْتِنَاعِ وَأَرْسَلَ أَبُو كَالِيجَارَ إِلَيْهِ يَعْزِلُهُ فَامْتَنَعَ، وَأَظْهَرَ طَاعَةَ جَلَالِ الدَّوْلَةِ. وَخَطَبَ لَهُ، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِهِ، وَهُوَ بِوَاسِطٍ، يَطْلُبُهُ، فَانْحَدَرَ إِلَيْهِ فِي عَسَاكِرِ أَبِيهِ الَّتِي كَانَتْ مَعَهُ بِوَاسِطٍ وَدَخَلُوا الْبَصْرَةَ وَأَقَامُوا بِهَا، وَأَخْرَجُوا عَسَاكِرَ أَبِي كَالِيجَارَ مِنْهَا. وَبَقِيَ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ بِالْبَصْرَةِ مَعَ أَبِي الْقَاسِمِ إِلَى أَنْ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ [ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ] وَلَيْسَ لَهُ مَعَهُ أَمْرٌ، وَالْحُكْمُ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ. ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ الْقَبْضَ عَلَى بَعْضِ الدَّيْلَمِ، فَهَرَبَ وَدَخَلَ دَارَ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ مُسْتَجِيرًا، فَاجْتَمَعَ الدَّيْلَمُ إِلَيْهِ، وَشَكَوْا مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ، فَصَادَفَتْ شَكْوَاهُمْ صَدْرًا مُوغَرًا حَنِقًا عَلَيْهِ لِسُوءِ صُحْبَتِهِ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى مَا أَرَادُوهُ مِنْ إِخْرَاجِهِ عَنِ الْبَصْرَةِ، وَاجْتَمَعُوا، وَعَلِمَ أَبُو الْقَاسِمِ بِذَلِكَ فَامْتَنَعَ بِالْأُبُلَّةِ، وَجَمَعَ أَصْحَابَهُ وَجَرَى بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ أَجْلَتْ عَنْ خُرُوجِ الْعَزِيزِ عَنِ الْبَصْرَةِ وَعَوْدِهِ إِلَى وَاسِطٍ، وَعَوْدِ أَبِي الْقَاسِمِ إِلَى طَاعَةِ أَبِي كَالِيجَارَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا