MajelisNoteدليل

التاريخ 4771

ثم دخلت سنة أربع وعشرين وأربعمائة

وَفِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ صَفَرٍ كَبَسَ الْبُرْجُمِيُّ الْعَيَّارُ دَرْبَ أَبِي الرَّبِيعِ وَوَصَلَ إِلَى مَخَازِنَ فِيهَا مَالٌ عَظِيمٌ، وَتَفَاوَضَ النَّاسُ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْإِصْبَهْلَارِيَّةِ خَرَجُوا إِلَيْهِ وَآكَلُوهُ وَشَارَبُوهُ، فَظَهَرَ مِنْ خَوْفِ الْخَلْقِ مِنْهُ مَا أَوْجَبَ نَقْلَ الْأَمْوَالِ إِلَى دَارِ الْخَلِيفَةِ، وَوَاصَلَ النَّاسُ الْمَبِيِتَ فِي الدُّرُوبِ وَالْأَسْوَاقِ لِلتَّحَفُّظِ، وَزِيدَ فِي حَرَسِ دَارِ الْخِلَافَةِ، وَطِيفَ وَرَاءَ السُّورِ وَقُتِلَ صَاحِبُ الشُّرْطَةِ بِبَابِ الْأَزَجِ غِيلَةً، وَاتَّصَلَتِ الْعَمْلَاتُ، وَكُبِسَتْ دَارُ تَاجِرٍ فَأُخِذَ مِنْهَا مَا قِيمَتُهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ، وَزَادَتِ الْمَخَافَةُ مِنْ هَذَا الْعَيَّارِ حَتَّى صَارَ أَهْلُ الرُّصَافَةِ وَبَابِ الطَّاقِ، وَدَارِ الرُّومِ لَا يَتَجَاسَرُونَ عَلَى ذِكْرِهِ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا الْقَائِدُ أَبُو عَلِيٍّ لِئَلَّا يَصِلَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ، وَشَاعَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لِامْرَأَةٍ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ أَخْذِ شَيْءٍ مَعَهَا أَوْ عَلَيْهَا. وَفِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ: خَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُوَّادِ وَالْإِصْبَهْلَارِيَّةِ فِي طَلَبِ هَذَا الْبُرْجُمِيِّ عِنْدَ زِيَادَةِ أَمْرِهِ وَتَعَاظُمِ خَطْبِهِ وَاتِّصَالِ فَسَادِهِ، فَنَزَلُوا الْأَجَمَةَ الَّتِي يَأْوِي إِلَيْهَا وَهِيَ أَجَمَةٌ ذَاتُ قَصَبٍ وَمَاءٍ كَثِيرٍ تَمْتَدُّ خَمْسَةُ فَرَاسِخَ، وَفِي وَسَطِهَا تَلٌّ قَدْ جَعَلَهُ مَعْقِلًا وَمَنْزِلًا، فَتَرَتَّبَ كُلُّ وَاحِدٌ مِنَ الْإِصْبَهْلَارِيَّةِ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الْبُرْجُمِيُّ فِي رِكَاءٍ وَعَلَى رَأْسِهِ غُلَامُهُ، وَقَالَ لَهُمْ: مِنَ الْعَجَبِ خُرُوجُكُمْ إِلَيَّ وَأَنَا كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَكُمْ، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَرْجِعُوا وَأَدْخُلَ إِلَيْكُمْ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا إِلَيَّ فَافْعَلُوا، فَذُكِرَ أَنَّ قَوْمًا مِنْهُمْ رَاسَلُوهُ وَقَوَّوْا نَفْسَهُ، وَأَرَوْهُ أَنَّهُمْ يَرُدُّونَ الْعَسْكَرَ عَنْهُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا