التاريخ 4727
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وأربعمائة
ذِكْرُ مُلْكِ بَدْرَانَ بْنِ الْمُقَلَّدِ نَصِيبِينَ قَدْ ذَكَرْنَا مُحَاصَرَةَ بَدْرَانَ نَصِيبِينَ وَأَنَّهُ رَحَلَ عَنْهَا خَوْفًا مِنْ قِرْوَاشٍ، ( فَلَمَّا رَحَلَ، شَرَعَ فِي إِصْلَاحِ الْحَالِ مَعَهُ فَاصْطَلَحَا. ثُمَّ جَرَى بَيْنَ قِرْوَاشٍ ) وَنَصْرِ الدَّوْلَةِ بْنِ مَرْوَانَ نَفْرَةٌ كَانَ سَبَبُهَا أَنَّ نَصْرَ الدَّوْلَةِ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ ابْنَةَ قِرْوَاشٍ فَآثَرَ عَلَيْهَا غَيْرَهَا. فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَبِيهَا تَشْكُو مِنْهُ، فَأَرْسَلَ يَطْلُبُهَا إِلَيْهِ، فَسَيَّرَهَا فَأَقَامَتْ بِالْمَوْصِلِ. ثُمَّ إِنَّ وَلَدَ مُسْتَحْفِظِ جَزِيرَةِ ابْنِ عُمَرَ وَهِيَ لِابْنِ مَرْوَانَ هَرَبَ إِلَى قِرْوَاشٍ فِي الْجَزِيرَةِ فَأَرْسَلَ إِلَى نَصْرِ الدَّوْلَةِ يَطْلُبُ مِنْهُ صَدَاقَ ابْنَتِهِ وَهُوَ عِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَيَطْلُبُ الْجَزِيرَةَ لِنَفَقَتِهَا، وَيَطْلُبُ نَصِيبِينَ لِأَخِيهِ بَدْرَانَ وَيَحْتَجُّ بِمَا أُخْرِجَ بِسَبَبِهَا عَامَ أَوَّلٍ، وَتَرَدَّدَتِ الرُّسُلُ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ فَلَمْ يَسْتَقِرَّ حَالٌ، فَسَيَّرَ جَيْشًا لِمُحَاصَرَةِ الْجَزِيرَةِ وَجَيْشًا مَعَ أَخِيهِ بَدْرَانَ إِلَى نَصِيبِينَ، فَحَصَرَهَا بَدْرَانُ وَأَتَاهُ قِرْوَاشٌ فَحَصَرَهَا مَعَهُ فَلَمْ يُمْلَكْ وَاحِدٌ مِنَ الْبَلَدَيْنِ وَتَفَرَّقَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْعَرَبِ وَالْأَكْرَادِ. فَلَمَّا رَأَى بَدْرَانُ تَفَرُّقَ النَّاسِ عَنْ أَخِيهِ سَارَ إِلَى نَصْرِ الدَّوْلَةِ بْنِ مَرْوَانَ بِمَيَّافَارِقِينَ يَطْلُبُ مِنْهُ نَصِيبِينَ، فَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ وَأَرْسَلَ مِنْ صَدَاقِ ابْنَةِ قِرْوَاشٍ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ وَاصْطَلَحَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه