التاريخ 4728
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وأربعمائة
ذِكْرُ مُلْكِ أَبِي الشَّوْكِ دَقُوقَا وَفِيهَا حَصَرَ أَبُو الشَّوْكِ دَقُوقَا، وَبِهَا مَالِكُ بْنُ بَدْرَانَ بْنِ الْمُقَلَّدِ الْعُقَيْلِيُّ، فَطَالَ حِصَارُهُ، وَكَانَ قَدْ أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَقُولُ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ الْمَدِينَةَ كَانَتْ لِأَبِي.، وَلَا بُدَّ لِي مِنْهَا، وَالصَّوَابُ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْهَا. فَامْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِهَا، فَحَصَرَهُ بِهَا، ثُمَّ اسْتَظْهَرَ، وَمَلَكَ الْبَلَدَ، فَطَلَبَ مِنْهُ مَالِكٌ الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَأَمَّنَهُ عَلَى نَفْسِهِ حَسْبُ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ مَالِكٌ قَالَ لَهُ أَبُو الشَّوْكِ: قَدْ كُنْتُ سَأَلْتُكَ أَنْ تُسَلِّمَ الْبَلَدَ طَوْعًا، وَتَحْقِنَ دَمَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمْ تَفْعَلْ. فَقَالَ: لَوْ فَعَلْتُ لَعَيَّرَتْنِي الْعَرَبُ، وَأَمَّا الْآنَ فَلَا عَارَ عَلَيَّ. فَقَالَ أَبُو الشَّوْكِ: إِنَّ مِنْ إِتْمَامِ الصَّنِيعَةِ تَسْلِيمَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِكَ إِلَيْكَ ; فَأَعْطَاهُ مَا كَانَ لَهُ أَجْمَعَ، فَأَخَذَهُ وَعَادَ سَالِمًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه