التاريخ 4726
ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وأربعمائة
ذِكْرُ غَزْوَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى الْهِنْدِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ غَزَا أَحْمَدُ بْنُ يَنَالْتَكِينَ، النَّائِبُ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ بِبِلَادِ الْهِنْدِ، مَدِينَةً لِلْهُنُودِ هِيَ مِنْ أَعْظَمِ مُدُنِهِمْ، يُقَالُ لَهَا نَرْسَى، وَمَعَ أَحْمَدَ نَحْوُ مِائَةِ أَلْفِ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ، وَشَنَّ الْغَارَةَ عَلَى الْبِلَادِ، وَنَهَبَ، وَسَبَى، وَخَرَّبَ الْأَعْمَالَ وَأَكْثَرَ الْقَتْلَ وَالْأَسْرَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ دَخَلَ مِنْ أَحَدِ جَوَانِبِهَا وَنَهَبَ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ يَوْمًا مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ، وَلَمْ يَفْرَغُوا مِنْ نَهْبِ سُوقِ الْعَطَّارِينَ وَالْجَوْهَرِيِّينَ، حَسْبُ، وَبَاقِي أَهْلِ الْبَلَدِ لَمْ يَعْلَمُوا بِذَلِكَ، لِأَنَّ طُولَهُ مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ الْهُنُودِ وَعَرْضَهُ مِثْلُهُ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَسَاءُ لَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ عَلَى الْمَبِيتِ فِيهِ لِكَثْرَةِ أَهْلِهِ، فَخَرَجَ مِنْهُ لِيَأْمَنَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَسْكَرِهِ. وَبَلَغَ مِنْ كَثْرَةِ مَا نَهَبَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ كَيْلًا، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى هَذِهِ الْمَدِينَةِ عَسْكَرٌ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، فَلَمَّا فَارَقَهُ أَرَادَ الْعَوْدَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ، مَنَعَهُ أَهْلُهُ عَنْهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه