التاريخ 4705
ثم دخلت سنة تسع عشرة وأربعمائة
ذِكْرُ وَفَاةِ صَاحِبِ كِرْمَانَ وَاسْتِيلَاءِ أَبِي كَالِيجَارَ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ، تُوُفِّيَ قِوَامُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْفَوَارِسِ بْنُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ، صَاحِبُ كِرْمَانَ، وَكَانَ قَدْ تَجَهَّزَ لِقَصْدِ بِلَادِ فَارِسَ، وَجَمَعَ عَسْكَرًا كَثِيرًا، فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ نَادَى أَصْحَابُهُ بِشِعَارِ الْمَلِكِ أَبِي كَالِيجَارَ، وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَطْلُبُونَهُ إِلَيْهِمْ، فَسَارَ مُجِدًّا، وَمَلَكَ الْبِلَادَ بِغَيْرِ حَرْبٍ وَلَا قِتَالٍ، وَأَمِنَ النَّاسُ مَعَهُ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ عَمَّهُ أَبَا الْفَوَارِسِ لِظُلْمِهِ وَسُوءِ سِيرَتِهِ، وَكَانَ إِذَا شَرِبَ ضَرَبَ أَصْحَابَهُ، وَضَرَبَ وَزِيرَهُ يَوْمًا مِائَتَيْ مِقْرَعَةٍ، وَحَلَّفَهُ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَتَأَوَّهُ، وَلَا يُخْبِرُ بِذَلِكَ أَحَدًا، فَقِيلَ إِنَّهُمْ سَمُّوهُ فَمَاتَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه