التاريخ 4704
ثم دخلت سنة تسع عشرة وأربعمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ أَبِي كَالِيجَارَ عَلَى الْبَصْرَةِ لَمَّا بَلَغَ الْمَلِكَ أَبَا كَالِيجَارَ مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ سَيَّرَ جَيْشًا إِلَى بَخْتَيَارَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْصِدَ الْبَصْرَةَ فَيَأْخُذَهَا. فَسَارُوا إِلَيْهَا، وَبِهَا الْمَلِكُ الْعَزِيزُ بْنُ جَلَالِ الدَّوْلَةِ فَقَاتَلَهُمْ لِيَمْنَعَهُمْ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِمْ قُوَّةٌ، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ، وَفَارَقَ الْبَصْرَةَ، وَكَادَ يَهْلِكُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ عَطَشًا، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِمَطَرٍ جُودٍ، فَشَرِبُوا مِنْهُ، وَأَصْعَدُوا إِلَى وَاسِطٍ. وَمَلَكَ عَسْكَرُ أَبِي كَالِيجَارَ الْبَصْرَةَ، وَنَهَبَ الدَّيْلَمُ أَسْوَاقَهَا، وَسَلِمَ مِنْهَا الْبَعْضُ بِمَالٍ بَذَلُوهُ لِمَنْ يَحْمِيهِمْ، وَتَتَبَّعُوا أَمْوَالَ أَصْحَابِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ مِنَ الْأَتْرَاكِ وَغَيْرِهِمْ. فَلَمَّا بَلَغَ جَلَالَ الدَّوْلَةِ الْخَبَرُ أَرَادَ الِانْحِدَارَ إِلَى وَاسِطٍ، فَلَمْ يُوَافِقْهُ الْجُنْدُ، وَطَلَبُوا مِنْهُ مَالًا يُفَرَّقُ فِيهِمْ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ، فَمَدَّ يَدَهُ فِي مُصَادَرَاتِ النَّاسِ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ لَا سِيَّمَا أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ، فَصَادَرَ جَمَاعَةً.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه