التاريخ 4684
ثم دخلت سنة ست عشرة وأربعمائة
[زِيَادَةُ أَمْرِ الْعَيَّارِينَ ] وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: زَادَ أَمْرُ الْعَيَّارِينَ وَكَبَسُوا دُورَ النَّاسِ نَهَارًا وَفِي اللَّيْلِ بِالْمَشَاعِلِ وَالْمَوْكَبِيَّاتِ، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى الرَّجُلِ فَيُطَالِبُونَهُ بِذَخَائِرِهِ وَيَسْتَخْرِجُونَهَا مِنْهُ بِالضَّرْبِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُصَادِرُونَ، وَلَا يَجِدُ الْمُسْتَغِيثُ مُغِيثًا، وَقَتَلُوا ظَاهِرًا وَانْبَسَطُوا عَلَى الْأَتْرَاكِ، وَخَرَجَ أَصْحَابُ الشُّرَطِ مِنَ الْبَلَدِ، وَقُتِلَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَّصِلِينَ بِهِمْ، وَعُمِلَتِ الْأَبْوَابُ، وَأُوثِقَتْ عَلَى الدُّرُوبِ، وَلَمْ يُغْنِ ذَلِكَ شَيْئًا، وَأُحْرِقَتْ دَارُ الشَّرِيفِ الْمُرْتَضَى عَلَى الصَّرَاةِ، وَقَلَعَ هُوَ بَاقِيَهَا، وَانْتَقَلَ إِلَى دَرْبِ جَمِيلٍ وَكَانَ الْأَتْرَاكُ قَدْ أَحْرَقُوا طَاقَ الْحَرَّانِيِّ لِفِتْنَةٍ جَرَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَيَّارِينَ وَالْعَامَّةِ، وَكَانَ هَذَا الِاخْتِلَاطُ مِنْ شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ إِلَى آخِرِ سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ. [غَلَاءُ الْأَسْعَارِ ] وَغَلَتِ الْأَسْعَارُ، وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ بِيعَ الْكَرُّ بِثَمَانِينَ دِينَارًا، فَخَرَجَ خَلْقٌ مِنْ أَوْطَانِهِمْ. وَفِيهَا قَبَضَ جَلَالُ الدَّوْلَةِ عَلَى وَزِيرِهِ أَبِي سَعْدِ بْنِ مَاكُولَا ، وَاسْتَوْزَرَ ابْنَ عَمِّهِ أَبَا عَلِيِّ بْنَ مَاكُولَا. وَفِيهَا أَرْسَلَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ الْقَاضِيَ أَبَا جَعْفَرٍ السِّمْنَانِيَّ إِلَى قِرْوَاشٍ يَأْمُرُهُ بِإِبْعَادِ الْوَزِيرِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمَغْرِبِيِّ وَكَانَ عِنْدَهُ، فَأَبْعَدَهُ، فَقَصَدَ نَصْرَ الدَّوْلَةِ بْنَ مَرْوَانَ بِمَيَّافَارِقِينَ وَفِيهَا بَطَلَ الْحَجُّ مِنَ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه