التاريخ 4677
ثم دخلت سنة خمس عشرة وأربعمائة
ذِكْرُ عَوْدِ الْحَاجِّ عَلَى الشَّامِ وَمَا كَانَ مِنَ الظَّاهِرِ إِلَيْهِمْ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَادَ الْحُجَّاجُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى الشَّامِ لِصُعُوبَةِ الطَّرِيقِ الْمُعْتَادِ، فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى مَكَّةَ بَذَلَ لَهُمُ الظَّاهِرُ الْعَلَوِيُّ، صَاحِبُ مِصْرَ، أَمْوَالًا جَلِيلَةً وَخِلَعًا نَفِيسَةً، وَتَكَلَّفَ شَيْئًا كَثِيرًا، وَأَعْطَى لِكُلِّ رَجُلٍ فِي الصُّحْبَةِ جُمْلَةً مِنَ الْمَالِ لِيُظْهِرَ لِأَهْلِ خُرَاسَانَ ذَلِكَ. وَكَانَ عَلَى تَسْيِيرِ الْحُجَّاجِ الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَقْسَاسِيُّ، وَعَلَى حُجَّاجِ خُرَاسَانَ حَسَنَكُ نَائِبُ يَمِينِ الدَّوْلَةِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ، فَعَظُمَ مَا جَرَى عَلَى الْخَلِيفَةِ الْقَادِرِ بِاللَّهِ، وَعَبَرَ حَسَنَكُ دِجْلَةَ عِنْدَ أَوَانَا، وَسَارَ إِلَى خُرَاسَانَ، وَتَهَدَّدَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ ابْنَ الْأَقْسَاسِيِّ، فَمَرِضَ فَمَاتَ، وَرَثَاهُ الْمُرْتَضَى وَغَيْرُهُ، وَأَرْسَلَ إِلَى يَمِينِ الدَّوْلَةِ فِي الْمَعْنَى، فَسَيَّرَ يَمِينُ الدَّوْلَةِ الْخِلَعَ الَّتِي خُلِعَتْ عَلَى صَاحِبِهِ حَسَنَكَ إِلَى بَغْدَاذَ فَأُحْرِقَتْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه