التاريخ 4660
ثم دخلت سنة إحدى عشرة وأربعمائة
ذِكْرُ الْحَرْبِ بَيْنَ قِرْوَاشٍ وَغَرِيبِ بْنِ مَقْنٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، اجْتَمَعَ غَرِيبُ بْنُ مَقْنٍ، وَنُورُ الدَّوْلَةِ دُبَيْسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ الْأَسَدِيُّ، وَأَتَاهُمْ عَسْكَرٌ مِنْ بَغْدَاذَ، فَقَاتَلُوا قِرْوَاشًا، وَمَعَهُ رَافِعُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عِنْدَ كَرْخِ سُرَّ مَنْ رَأَى، فَانْهَزَمَ قِرْوَاشٌ وَمَنْ مَعَهُ، وَأُسِرَ فِي الْمَعْرَكَةِ، وَنُهِبَتْ خَزَائِنَهُ وَأَثْقَالُهُ، وَاسْتَجَارَ رَافِعٌ بِغَرِيبٍ، وَفَتَحُوا تَكْرِيتَ عَنْوَةً، وَعَادَ عَسْكَرُ بَغْدَاذَ إِلَيْهَا بَعْدَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ. ثُمَّ إِنَّ قِرْوَاشًا خَلَصَ، وَقَصَدَ سُلْطَانَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ ثِمَالٍ، أَمِيرَ خَفَاجَةَ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَتْرَاكِ، فَعَادَ قِرْوَاشٌ وَانْهَزَمَ ثَانِيًا هُوَ وَسُلْطَانٌ، وَكَانَتِ الْوَقْعَةُ بَيْنَهُمْ غَرْبَيِ الْفُرَاتِ. وَلَمَّا انْهَزَمَ قِرْوَاشٌ مَدَّ نُوَّابُ السُّلْطَانِ أَيْدِيَهُمْ إِلَى أَعْمَالِهِ، فَأَرْسَلَ يَسْأَلُ الصَّفْحَ عَنْهُ، وَيَبْذُلُ الطَّاعَةَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه