MajelisNoteدليل

التاريخ 4659

ثم دخلت سنة إحدى عشرة وأربعمائة

ذِكْرُ الْقَبْضِ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْمَغْرِبِيِّ وَابْنِ فَهْدٍ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ قَبَضَ مُعْتَمَدُ الدَّوْلَةِ قِرْوَاشُ بْنُ الْمُقَلَّدِ عَلَى وَزِيرِهِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمَغْرِبِيِّ، وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ سُلَيْمَانَ بْنِ فَهْدٍ بِالْمَوْصِلِ، وَكَانَ ابْنُ فَهْدٍ يَكْتُبُ فِي حَدَاثَتِهِ بَيْنَ يَدَيِ الصَّابِي، وَخَدَمَ الْمُقَلَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَصْعَدَ إِلَى الْمَوْصِلِ، وَاقْتَنَى بِهَا ضِيَاعًا، وَنَظَرَ فِيهَا لِقِرْوَاشٍ، فَظَلَمَ أَهْلَهَا وَصَادَرَهُمْ، ثُمَّ سَخِطَ قِرْوَاشٌ عَلَيْهِمَا فَحَبَسَهُمَا، وَطُولِبَ سُلَيْمَانُ بِالْمَالِ، فَادَّعَى الْفَقْرَ فَقُتِلَ. وَأَمَّا الْمَغْرِبِيُّ فَإِنَّهُ خَدَعَ قِرْوَاشًا، وَوَعَدَهُ بِمَالٍ لَهُ فِي الْكُوفَةِ وَبَغْدَاذَ، فَأَمَرَ بِحَمْلِهِ وَتُرِكَ. وَفِي قِرْوَاشٍ وَابْنِ فَهْدٍ يَقُولُ الشَّاعِرُ، وَهُوَ ابْنُ الزَّمَكْدَمِ: وَلَيْلٍ كَوَجْهِ الْبَرْقَعِيدِيِّ ظُلْمَةً وَبَرْدِ أَغَانِيهِ، وَطُولِ قُرُونِهِ     سَرَّيْتُ، وَنَوْمِي فِيهِ نَوْمٌ مُشَرَّدٌ كَعَقْلِ سُلَيْمَانَ بْنِ فَهْدٍ وَدِينِهِ     عَلَى أَوْلَقٍ فِيهِ الْتِفَاتٌ كَأَنَّهُ أَبُو جَابِرٍ فِي خَطْبِهِ وَجُنُونِهِ     إِلَى أَنْ بَدَا ضَوْءُ الصَّبَاحِ كَأَنَّهُ سَنَا وَجْهِ قِرْوَاشٍ وَضَوْءَ جَبِينِهِ وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ قَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّهَا غَايَةٌ فِي الْجَوْدَةِ لَمْ يُقَلْ خَيْرٌ مِنْهَا فِي مَعْنَاهَا.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا