التاريخ 4606
ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة
ذِكْرُ مَا فَعَلَهُ خَفَاجَةُ دُفْعَةً أُخْرَى فِي هَذِهِ السَّنَةِ جَاءَ سُلْطَانُ بْنُ ثِمَالٍ، وَاسْتَشْفَعَ بِأَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَزْيَدٍ إِلَى فَخْرِ الْمُلْكِ لِيَرْضَى عَنْهُ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، فَأَخَذَ عَلَيْهِ الْعُهُودَ بِلُزُومِ مَا يُحْمَدُ أَمْرُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ وَصَلَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّهُمْ نَهَبُوا سَوَادَ الْكُوفَةِ، ( وَقَتَلُوا طَائِفَةً مِنَ الْجُنْدِ، وَأَتَى أَهْلُ الْكُوفَةِ مُسْتَغِيثِينَ )، فَسَيَّرَ فَخْرُ الْمُلْكِ إِلَيْهِمْ عَسْكَرًا، وَكَتَبَ إِلَى ابْنِ مَزْيَدٍ وَغَيْرِهِ بِمُحَارَبَتِهِمْ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ، وَأَوْقَعَ بِهِمْ بِنَهْرِ الرُّمَّانِ وَأَسَرَ مُحَمَّدَ بْنَ ثِمَالٍ وَجَمَاعَةً مَعَهُ، وَنَجَا سُلْطَانٌ، وَأُدْخِلَ الْأَسْرَى إِلَى بَغْدَاذَ مُشَهَّرِينَ وَحُبِسُوا. وَهَبَّ عَلَى الْمُنْهَزِمِينَ مِنْ بَنِي خَفَاجَةَ رِيحٌ شَدِيدَةٌ حَارَّةٌ، فَقَتَلَتْ مِنْهُمْ نَحْوَ خَمْسِمِائَةِ رَجُلٍ، وَأَفْلَتَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ كَانُوا أُسِرُوا مِنَ الْحُجَّاجِ، وَكَانُوا يَرْعَوْنَ إِبِلَهُمْ وَغَنَمَهُمْ، فَعَادُوا إِلَى بَغْدَاذَ، فَوَجَدَ بَعْضُهُمْ نِسَاءَهُمْ قَدْ تَزَوَّجْنَ وَوَلَدْنَ، وَاقْتُسِمَتْ تَرِكَاتُهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه