MajelisNoteدليل

التاريخ 4605

ثم دخلت سنة أربع وأربعمائة

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ذِكْرُ فَتْحِ يَمِينِ الدَّوْلَةِ نَارْدِينَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ يَمِينُ الدَّوْلَةِ إِلَى الْهِنْدِ فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ وَحَشْدٍ كَثِيرٍ، وَقَصَدَ وَاسِطَةَ الْبِلَادِ مِنَ الْهِنْدِ، فَسَارَ شَهْرَيْنِ، حَتَّى قَارَبَ مَقْصِدَهُ، وَرَتَّبَ أَصْحَابَهُ وَعَسَاكِرَهُ، فَسَمِعَ عَظِيمُ الْهِنْدِ بِهِ، فَجَمَعَ مَنْ عِنْدَهُ مِنْ قُوَّادِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَبَرَزَ إِلَى جَبَلٍ هُنَاكَ، صَعْبِ الْمُرْتَقَى، ضَيِّقِ الْمَسْلَكِ، فَاحْتَمَى بِهِ، وَطَاوَلَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَتَبَ إِلَى الْهُنُودِ يَسْتَدْعِيهِمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ كُلُّ مَنْ يَحْمِلُ سِلَاحًا، فَلَمَّا تَكَامَلَتْ عُدَّتُهُ نَزَلَ مِنَ الْجَبَلِ، وَتَصَافَّ هُوَ وَالْمُسْلِمُونَ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ وَعَظُمَ الْأَمْرُ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنَحَ الْمُسْلِمِينَ أَكْتَافَهُمْ فَهَزَمُوهُمْ، وَأَكْثَرُوا الْقَتْلَ فِيهِمْ، وَغَنِمُوا مَا مَعَهُمْ مِنْ مَالٍ، وَفِيلٍ، وَسِلَاحٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَوُجِدَ فِي بَيْتٍ بُدًّا عَظِيمًا حَجَرًا مَنْقُورًا دَلَّتْ كِتَابَتُهُ عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ مُنْذُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَعَجِبَ النَّاسُ لِقِلَّةِ عُقُولِهِمْ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَزْوَتِهِ عَادَ إِلَى غَزْنَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْقَادِرِ بِاللَّهِ يَطْلُبُ مِنْهُ مَنْشُورًا وَعَهْدًا بِخُرَاسَانَ وَمَا بِيَدِهِ مِنَ الْمَمَالِكِ، فَكُتِبَ لَهُ ذَلِكَ، وَلُقِّبَ نِظَامَ الدِّينِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا