MajelisNoteدليل

التاريخ 4563

ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلاثمائة

ذِكْرُ حَصْرِ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَجَّاجِ بِغَدَاذَ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ جَمَعَ أَبُو جَعْفَرٍ الْحَجَّاجُ جَمْعًا كَثِيرًا، وَأَمَدَّهُ بَدْرُ بْنُ حَسَنَوَيْهِ بِجَيْشٍ كَثِيرٍ، فَسَارَ بِالْجَمِيعِ وَحَصَرَ بَغْدَاذَ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ كَانَ نَازِلًا عَلَى قَلَجَ حَامِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ، وَكَانَ قَلَجُ مُبَايِنًا لِعَمِيدِ الْجُيُوشِ، فَاجْتَمَعَا لِذَلِكَ. فَتُوُفِّيَ قَلَجُ هَذِهِ السَّنَةَ، فَجَعَلَ عَمِيدُ الْجُيُوشِ عَلَى حِمَايَةِ الطَّرِيقِ أَبَا الْفَتْحِ بْنَ عَنَّازٍ، وَكَانَ عَدُوًّا لِبَدْرِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ، فَحَقَدَ ذَلِكَ بَدْرٌ، فَاسْتَدْعَى أَبَا جَعْفَرٍ الْحَجَّاجَ، وَجَمَعَ لَهُ جَمْعًا كَثِيرًا، مِنْهُمُ الْأَمِيرُ هِنْدِيُّ بْنُ سَعْدِيٍّ، وَأَبُو عِيسَى شَاذِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَوَرَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى بَغْدَاذَ. وَكَانَ الْأَمِيرُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَزْيَدٍ الْأَسَدِيُّ قَدْ عَادَ مِنْ عِنْدِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بِخُوزِسْتَانَ مُغْضَبًا، فَاجْتَمَعَ مَعَهُمْ، فَزَادَتْ عِدَّتُهُمْ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ فَارِسٍ. وَكَانَ عَمِيدُ الْجُيُوشِ عِنْدَ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ لِقِتَالِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ وَاصِلٍ، فَسَارَ أَبُو جَعْفَرٍ وَمَنِ اجْتَمَعَ مَعَهُ إِلَى بَغْدَاذَ، وَنَزَلُوا عَلَى فَرْسَخٍ مِنْهَا، وَأَقَامُوا شَهْرًا، وَبِبَغْدَاذَ جَمْعٌ مِنَ الْأَتْرَاكِ، وَمَعَهُمْ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ عَنَّازٍ، فَحَفِظُوا الْبَلَدَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ أَتَاهُمْ خَبَرُ انْهِزَامِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَقُوَّةِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ، فَفَتَّ ذَلِكَ فِي أَعْضَادِ أَبِي جَعْفَرٍ وَمَنْ مَعَهُ، فَتَفَرَّقُوا، فَعَادَ ابْنُ مَزْيَدٍ إِلَى بَلَدِهِ، وَسَارَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عِيسَى إِلَى حُلْوَانَ، وَرَاسَلَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي إِصْلَاحِ حَالِهِ مَعَ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ، فَحَضَرَ عِنْدَهُ بِتُسْتَرَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ لِئَلَّا يَسْتَوْحِشَ عَمِيدَ الْجُيُوشِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا